أزمة صامتة بين الجزائر والسعودية على خلفية ما يفترض استهداف الرياض للجزائر من خلال تخفيض أسعار النفط

الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة

تفاجأت العربية السعودية بالاتهامات التي وجهها الأمين العام لجبهة التحرير الوطني عمار سعداني في الجزائر ومفادها تورط الرياض في مخطط أمريكي بالتخفيض من أسعار النفط لضرب عدد من الدول منها إيران وروسيا والجزائر على خلفية مواقف في السياسة الدولية.

وكان سعداني قد صرح منذ أيام بمخطط سعودي يستهدف الجزائر من خلال تخفيض أسعار النفط في الأسواق الدولية. ولم يتراجع عن أقواله. وكتبت جريدة الخبر في عددها يوم الاثنين قلق الرياض من هذه التصريحات، حيث كلفت سفارتها في الجزائر البحث عن مغزى التصريحات هل هي مجرد تصريح سياسي من عمار سعداني أم توصية سياسية مررتها السلطات العليا، الرئاسة، عبر الأمين العام لجبهة التحرير الوطني.

وتفيد عدد من التحاليل الدولية أن العربية السعودية مورطة رفقة الغرب في التخفيض من الأسعار سلاحا سياسيا في مواجهة روسيا بسبب أزمات منها سوريا وأوكرانيا. وكانت المجلة الشهيرة بتحاليلها “ذي إيكونومنست” قد نشرت الأسبوع الماضي في غلافها حرب البترول التي اندلعت في العالم بين دول متواجهة.

وتأثرت الجزائر كثيرا من هذه السياسة بسبب تراجع النفط الذي يعني تراجع العمولات الصعبة، علما أن صادرات الجزائر في مجملها هي محروقات، النفط والغاز.

وتوجد حرب أسعار النفط للتأثير على الاقتصاد الروسي والإيراني، وتضررت الجزائر من هذه السياسة. ويرى محللون جزائريون أن الرياض تدمج رفقة الولايات المتحدة الجزائر في هذه الحرب لدعمها روسيا وعلاقاتها المتطورة مع إيران. و لا يتردد محللون جزائريون بالقول بأن السعودية ترغب في ضرب الجزائر حتى لا تلعب دورا سياسيا في العالم العربي ومن ضمن ذلك في ليبيا وسوريا.

وتتحدث وسائل الاعلام الجزائرية عن مشاكل قد تواجها الجزائر مستقبلا في حالة استمرار انخفاض النفط، لاسيما وأن جزء من السلم الاجتماعي قائم على المساعدات الاجتماعية.

مقالات ذات صلة

By 

Sign In

Reset Your Password