أغلبية مغاربة كتالونيا صوتوا للأحزاب المنادية بالاستقلال وقليل منهم للحزب الاشتراكي

العلم المغربي في تظاهرة 11 سبتمبر 2015 المؤيدة للاستقلال

انخرطت الكثير من أفراد الجالية المغربية في إقليم كتالونيا في المسلسل السياسي الذي يعيشه الاقليم، وقد صوتت نسبة هامة منهم لصالح لائحة “معا من أجل نعم” التي تنادي باستقلال كتالونيا عن اسبانيا، وهي اللائحة التي فازت بالأغلبية.

وجرت الانتخابات يوم الأحد 27 سبتمبر الجاري، وتعتبر انتخابات مفصلية في تاريخ كتالونيا ومنعطفا في الحياة السياسية الإسبانية بحكم أنها قد تقود الى انفصال الاقليم عن اسبانيا بعدما أكدت الأحزاب المؤيدة للاستقلال بدء الترتيبات في المدى القريب لتحقيق هذا الهدف الذي حملته بشكل واضح في الحملة الانتخابية.

وانخرط المغاربة المتجنسين بالجنسية الإسبانية في هذا المسلسل السياسي في كتالونيا منذ سنوات، حيث كانوا يشاركون في التظاهرات المؤيدة للاستقلال.  وتشير المعطيات التي حصلت عليها ألف بوست رهان أغلبية المغاربة على لائحة “معا من أجل نعم” التي تنادي بالاستقلال وبشكل أقل على الحزب الاشتراكي الداعي الى الفيدرالية حلا سياسيا للمأزق الشائك الذي توجد فيه كتالونيا.

ومن الأسباب الرئيسية التي جعلت الكثير من المغاربة الذين يحق لهم التصويت منح أصواتهم للأحزاب التي تنادي بالاستقلال هو موقف هذه الأحزاب من الاندماج السياسي. في هذا الصدد، تؤكد مصادر مغربية من ائتلاف “معا من أجل نعم” الفائز في الانتخابات أن “الائتلاف مكون من حزبين، اليسار الجمهوري الكتالاني وحزب الوفاق والديمقراطية  الكتالاني، وكلاهما فتحا باب الانخراط والاندماج السياسي للمغاربة، الأمر الذي لم يحدث مع باقي الأحزاب الأخرى باستثناء الحزب الاشتراكي وبشكل محتشم في الماضي”. وتضيف المصادر “لهذا السبب فضل الكثير من المغاربة الأحزاب المنادية بالاستقلال”.

في الوقت ذاته، قام المغاربة الذين ينشطون في هذه الأحزاب القومية بحملة مكثفة وسط الجالية المغربية، الأمر الذي يفسر رهان المغاربة أكثر على هذه الأحزاب بدل الوحدوية.

واحتضن حزب الوفاق والديمقراطية الكتالاني تجمعات مغربية هامة، حي أنشأ مديرية داخل الحزب تهتم بالمهاجرين وعلى رأسهم المغاربة، في حين يتواجد نشطاء أمازيغ في حزب اليسار الجمهوري الكتالاني بقوة ومنذ سنوات طويلة.

وأقدم ائتلاف “معا من أجل نعم” على إدراج مواطن اسباني من أصل مغربي وهو الحمراني في لائحة المرشحين الذين دخلوا الى البرلمان الكتالاني وتبنوا أطروحة الاستقلالية وروجوا لها وسط الجالية المغربية. وكان الائتلاف نفسه، قد أعد ملصقات باللغة الغربية شاركت فيها أسماء معروفة مثل المدرب الشهير بيب وارديولا تدعو المغاربة المتجنسين الى التصويت على الأحزاب المنادية باسلاتقلال.

في المقابل، شن الحزب الشعبي الحاكم في مدريد والذي حصل على المركز الأخير في هذه الانتخابات حملة ضد المهاجرين المغاربة بطريقة غير مباشرة. فقد روج الى دعم الأحزاب المنادية بالاستقلال لجمعيات إسلامية مشبوهة ولها ارتباطات بحركات متطرفة.

وفي الاتجاه نفسه، ذهب مرشح الحزب في كتالونيا  غارسيا أبيول الى القول بأن حكومة كتالونيا تشجع الهجرة الإسلامية للحد من اللغة الإسبانية، مؤكدا تحبيذه للهجرة من أمريكا اللاتينية لسهولة اندماجها.

وتؤكد مصادر مغربية من كتالونيا أن “هذا التصريح دفع الكثير من المغاربة الذين لم تكن لهم نية التصويت الى الذهاب الى صناديق الاقتراع يوم الأحد الماضي للتصويت لصالح القوميين ضد الوحدويين وعلى رأسهم الحزب الشعبي”.

وكان الحزب الاشتراكي في كتالونيا سباقا الى محاولة إدماج المغاربة سياسيا، وكان نائب مغربي في صفوفه خلال السنوات الماضية، لكنه تعامل لاحقا بنوع من الاحتشام مع الإندماج السياسي للجالية المغربية.

ويوجد أكثر من 250 ألف مغربي في كتالونيا، وقرابة 25% منهم يحملون الجنسية الإسبانية بمن فيهم الأطفال، بينما الذين يحق لهم التصويت حوالي 20 ألف.  وكان صوتهم حاسما في بعض الدوائر، حيث كان الحسم لصالح هذا المرشح أو ذاك فقط بفضل عشرات الأصوات. ووعيا منها بهذا، راهنت الأحزاب المنادية بالاستقلال على أصوات المغاربة.

مهاجرون مغاربة خلال الحملة لصالح الأحزاب المنادية بالاستقلال يحملون ملصق  “معا من أجل نعم”

CatalMaa

مقالات ذات صلة

By 

Sign In

Reset Your Password