أمام احتمال قوي لمواجهات عسكرية، المغرب والبوليساريو يدفعان بقوات عسكرية في الكركرات وفي الجدار الفاصل

مقاتل صحراوي في المقدمة وفي عمق الصورة جنود مغاربة في نقطة فاصلة في الجدار/ أ ف ب

رفع الجيش المغربي من وحداته العسكرية في الحدود الجنوبية للصحراء المقابلة مع موريتانيا وبالقرب من الكركرات ردا على إرسال جبهة البوليساريو وحدات عسكرية تنوي بناء مراكز لها في المنطقة بما فيها احتمال إقامة مركز على المحيط الأطلسي وبالضبط شمال لكويرة.

وتعيش منطقة الكركرات توترا أمنيا وعسكريا وسياسيا بعد نزلت وحدات عسكرية للبوليساريو ما بين نقط المراقبة المغربية والموريتانية لمنع المغرب من إتمام تعبيد الطريق الرابطة بين الطرفين.

ودفعت جبهة البوليساريو بمئات المقاتلين في المنطقة، كما رفع الجيش المغربي من عدد قواته، ولا يتعلق الأمر برفع المراقبة تخوفا من تسرب أسلحة أو مسلحين، كما ذهبت الى ذلك بعص المنابر المغربية، فالقوات القوات المغربية دائما مهيئة لهذا العمل بل خوفا من وقوع مناوشات عسكرية التي أصبحت واردة للغاية.

وخلال الأيام الماضية، صرح زعيم البوليساريو إبراهيم غالي بأن كل الخيارات مطروحة في نزاع الصحراء بما فيها الحل العسكري. ولاحقا، قام ما يسمى وزير الدفاع في الجمهورية التي أعلنتها البوليساريو وهو عبد الله لحبيب بالتصريح لوكالة فرانس برس بشأن استعداد مقاتلي الجبهة لأي طارئ، وكشف بالمناسبة عن عددهم وهو 25 ألف.

وأصبح احتمال وقوع مناوشات وارد للغاية في ظل الأوضاع الحالية، وهناك مؤشرات ومعطيات تعزز هذه الفرضية وهي كالتالي:

في المقام الأول، تولي إبراهيم غالي الأمانة العامة لجبهة البوليساريو وهو الذي كان ضد هدنة وقف إطلاق النار سنة 1991، ويلوح بالعودة الى السلا كلما سنحت له الفرصة.

في المقام الثاني، عدم اعتراض الجزائر على أي مغامرة عسكرية للبوليساريو، كما أكدت ألف بوست سابقا. فقد دخلت قوات البوليساريو الى الكركرات وهي مستعدة للمناوشات العسكرية بعدما تلقت الضوء الأخضر من الجزائر، ولم تواجه أي اعتراض من طرف موريتانيا.

في المقام الثالث، أصبح جزء هام من قيادة البوليساريو يعتقد أن العودة الى السلاح هي الكفيلة بتحريك ملف الصحراء في ظل ما يعتبرونه رفض المغرب استئناف مفاوضات الحل النهائي ورهانه على التغلغل في القارة الإفريقية لإقناع الدول التي تعترف بالبوليساريو سحب اعترافاتها.

مقالات ذات صلة

By 

Sign In

Reset Your Password