أمريكيون يجرون السعودية أمام القضاء بتهمة دعم العمليات الإرهابية 11 سبتمبر ودور المغربي-الفرنسي الموسوي سيكون حاسما

من تفجيرات 11 سبتمبر

أياما قليلة بعد زيارة ولي ولي عهد السعودية ووزير الدفاع محمد بن سلمان الى واشنطن واجتماعه بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أقدم مئات من عائلات ضحايا 11 سبتمبر برفع دعوى في المحاكم الأمريكية ضد السعودية بتهمة رعاية الإرهاب التي أدت الى هذه التفجيرات. ويرتقب أن يكون التعويض أكبر تعويض في التاريخ وقد يقترب من تعويض المانيا لإسرائيل على جرائم الحرب العالمية الثانية. ويعتبر المغربي الفرنسي زكريا الموساوي حاسما في هذه الدعاوي لأنه وجه الاتهام لأمراء سعوديين.

في هذا الصدد، استقبلت المحاكم الأمريكية الفيدرالية سبع دعاوى قضائية، على الأقل، تدعي بأن الحكومة السعودية قد دعمت ومولت هجمات 11 سبتمبر 2011، خلال الأشهر الستة الماضية، بعد أن فتح الكونغرس الباب أمام هذا التقاضي رغم معارضة الرئيس الأمريكي السابق باراك اوباما.

وشارك ممثلون عن عائلات وممتلكات 800 من الأشخاص الذين لقوا مصرعهم في الهجمات، في دعوى قضائية تم رفعها في المحكمة الاتحادية في منطقة منهاتن في مدينة نيويورك. وتزعم هذه الدعوى أن الحكومة السعودية دفعت ثمن العملية من خلال تمويلها المزعوم لمعسكرات الإرهاب، وتقديم الدعم اللوجستي للمجموعة في جميع أنحاء العالم.
وتدعي الدعوى، التي لا تحدد الأضرار، أن الأموال التي قدمتها تسع جمعيات خيرية تدعمها الحكومة، بما في ذلك هيئة الهلال الأحمر السعودي ساعدت في دعم الهجمات.
ولم تكشف هذه الادعاءات الأخيرة عن أي تفاصيل جديدة، مقارنة مع القضايا السابقة التي رفعت منذ سبتمبر الماضي، ولكنها وجهت اتهامات جديدة من أسر ضحايا هجمات مركز التجارة الدولي بأن عناصر من الحكومة السعودية التى تعتبر من أقرب حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، قد دعموا الهجمات سرا.

وعلى سبيل المثال، تزعم دعوى منهاتن الموحدة أن المسؤولين في السفارات السعودية ساعدوا بعض الخاطفين في العثور على منازل، وساعدوهم في تعلم اللغة الإنكليزية حتى يتمكنوا من المرور دون أن يلاحظهم أحد في الولايات المتحدة.
ووصلت المزاعم التي رددتها القضايا إلى حد القول إن السلطات السعودية وضعت رمزا سريا على جوازات سفر عناصر تنظيم «القاعدة» لتسهيل سفرهم على الصعيد الدولي. وجاء في الدعوى المرفوعة أنه تم اكتشاف هذه الرموز السرية في جوازات سفر ثلاثة، على الأقل، من إرهابيي 11 سبتمبر.

وتزايد عدد الدعاوى، وتسارعت وتيرتها في المحاكم، بعد 28 سبتمبر الماضي عندما أثار الكونغرس حق الفيتو ضد اوباما الذي اعترض على قانون (العدالة ضد رعاة الإرهاب)، أو قانون (جاستا)، الذي تم استثناؤه من المبدأ القانوني للحصانة السيادية حتى تتمكن الأسر من جلب الحكومة السعودية إلى المحكمة.

وحذرت الإدارة الأمريكية السابقة في عهد اوباما من أن تقديم الاستثناء أو الإعفاء يشكل سابقة خطيرة من شأنها فتح الباب أمام الدول الأخرى لجلب الولايات المتحدة الى المحكمة. وأمر أحد القضاة في منهاتن من محامي المدعين من جهة والسعودية من جهة أخرى، المثول أمام المحكمة، يوم الخميس الماضي، في محاولة لإيجاد وسيلة للتنسيق في مختلف القضايا.

 

الدور الحاسم للفرنسي المغربي الموساوي

في الوقت ذاته، يعتمد  عائلات ضحايا 11 سبتمبر على تصريحات الفرنسي من أصل مغربي زكريا الموساوي الذي ورط مسؤولين سعوديين في هذه التفجيرات ومنهم الملك سلمان عندما كان أميرا. وكان قد تم اعتقال الموساوي بعد تفحيرات 11 سبتمبر، حيث يعتقد أنه كان سيكون ضمن الكوماندوهات المنتحرة.

نشرت نيويورك تايمز يوم 3 فبراير 2015 مقالا بعنوان “الموساوي يتهم أمراء سعوديين بدعم تنظيم القاعدة”. وتأتي شهادة هذا الفرنسي من أصول مغربية المعتقل بسبب تفجيرات 11 سبتمبر  بناء على رغبته في الملف، حيث يعالج قاض أمريكي فرضية تورط السعودية في تفجيرات 11 سبتمبر، بعدما رفع أقارب الضحايا دعوى ضد الرياض.

وتؤكد نيويورك تايمز زيارة فريق من المحامين لزكريا موساوي في السجن والاستماع لشهادته التي يتهم فيها الأمراء السعوديين بتمويل الإرهاب. ولم يتردد في توجيه اتهامات قوية بما فيه للملك سلمان بتمويل القاعدة عندما كان أميرا رفقة أمراء آخرين.

ومن ضمن ما قاله زكريا موسوي أنه تولى إنشاء قاعدة بيانات ما بين 1998 و1999 بأسماء الأمراء السعوديين الذين قدموا تبرعات الى تنظيم القاعدة بزعامة أسامة بن لادن وقتها، ومنهم بندر بن سلطان، والأمير سلمان الذي سيصبح ملكا، والأمير الملياردير الوليد بن طلال والأمير تركي الفيصل ضمن آخرين.

وسرد مجموعة من العمليات التي جرى التخطيط لها بتنسيق مع مسؤولين سعوديين لضرب أهداف أمريكية في بريطانيا والأراضي الأمريكية.

 

ومن المنتظر أن تحاول العربية السعودية التوصل الى اتفاقيات سرية مع الضحايا لتعويضهم لسحب هذه الدعاوي حتى لا تعتبر دولة إرهابية. في الوقت ذاته، تتخوف من أن تكون التعويضات خيالية. وقد تتجاوز التعويضات تلك التي أدتها المانيا لإسرائيل بسبب جرائم النازية في الحرب العالمية الثانية.

 

مقالات ذات صلة

By 

Sign In

Reset Your Password