إدانة القضاء الفرنسي لمديرة صندوق النقد الدولي لاغارد يجعل مصداقية هذه المؤسسة على المحك

كريستين لاغارد مديرة صندوق النقد الدولي

أدان القضاء الفرنسي الاثنين من الأسبوع الجاري مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد بتهمة “اهمال” سمح بعملية اختلاس كبيرة لاموال عامة عندما كانت وزيرة للاقتصاد، لكن قرر اعفاءها من العقوبة. وهذه هي المديرة الثالثة لصندوق النقد الدولي التي تتعرض لحكم قضائي، الأمر الذي يطرح مصداقية هذه المؤسسة العالمية على المحك.

وكانت تجري ملاحقة كريستين لاغارد بتهمة التسبب في خسائر للدولة الفرنسية ب 403 مليون يورو عندما كانت وزيرة للاقتصاد ما بين سنتي 2007 و2011 في حكومة الرئيس نيكولا ساركوزي. واستفاد من التحكيم رجل الأعمال الفرنسي بيرنار طابيي الذي كان قد أيد حملة ساركوزي. وكان طابي قد طالب الدولة بتعويض عن مصادرة مؤسسات له. وتبين للقضاء أن محامي بيرنار طابي تجمعه علاقة بأحد أعضاء لجنة التحكيم.

وسيجتمع أعضاء صندوق النقد الدولي للبث في استمرار من عدم كريستين لاغارد على رأس هذا البنك العالمي. وتعتبر كريستين لاغارد من أعضاء ما يسمى الإستبلشمنت الدولي الذي ساهم في ارتفاع مشاكل اقتصادية في العالم خلال العقد الأخير بما فيه الفساد.

ويعيش البنك سلسلة من الفضائح المتتالية، ويحاكم القضاء الإسباني المدير الأسبق رودريغيو راتو في ملفات اختلاس وفساد مالي وتبييض للأموال، وهو مهدد بالسجن. كما تعرض خلفه في المنصب الفرنسي ستروس كان الى الاعتقال في ملفات أخلاقية جنسية بسبب اعتداءه على عاملة نظافة في فندق في نيويورك، والآن يأتي دور كريستين لاغارد.

وهذه الفضائح الأخلاقية والمالية والفساد تعز صورة أكبر مؤسسة بنكية في العالم “صندوق النقد الدولي” التي أنشأت في نهاية الحرب العالمية الثانية بهدف تنمية الدول، لكن يتورط المسؤولون فيها تدريجيا في الفضائح.

وعلاوة على الفضائح المالية لمدراء الصندوق، فقد تورطت هذه المؤسسة المالية في سياسة تشجيع الليبرالية المتوحش في عدد من دول العالم، حيث أدت الى الفوارق الطبقية وارتفاع المديونية. ومن ضمن هذه الدول التي تطبق قرارات صندوق النقد الدولي مثل “التلميذ النجيب” هناك دولة المغرب التي ارتفعت فيها المديونية بشكل لم تشهده البلاد في العقود الأخيرة بدون تحقيق أي تنمية.

مقالات ذات صلة

By 

Sign In

Reset Your Password