إيتا تعلن تخليها يوم 8 أبريل عن كل أسلحتها والرهان على الحل السياسي السلمي بدل العنف

أعضاء من منظمة إيتا

أعلنت منظمة إيتا الباسكية تخليها النهائي عن الأسلحة ابتداء من 8 أبريل/نيسان المقبل، وبهذا تشهد اسبانيا نهاية الإرهاب السياسي المسلح الذي هز هذا البلد لمدة عقود، وكانت إيتا أبرز الحركات المسلحة.

وجاء هذا التأكيد عبر تصريحات للسياسي البيئي خوان مانويل بيزي لجريدة لوموند الفرنسية الجمعة وليس للصحافة الإسبانية مباشرة. وقال هذا السياسي البيئي “منظمة إيتا كلفتنا بمسؤولية نزع سلاحها ويوم 8 أبريل ستكون بدون سلاح نهائيا”. ويتولى نشطاء من المجتمع المدني في بلد الباسك الفرنسي وليس الإسباني هذه المهمة. ويذكر أن أراضي بلد الباسك توجد منقسمة بين فرنسا واسبانيا، ويشهد الجانب الإسباني العنف منذ عقود لكن الجانب الفرنسي معتدل في مطالبه السياسية ولم يراهن نهائيا على السلاح.

ويعتبر ملف أسلحة إيتا من الملفات التي تقلق كل من اسبانيا وفرنسا منذ إعلان إيتا التخلي نهائيا عما تعتبره “الكفاح المسلح” سنة 2014 والرهان على الحل السلمي لنزاع بلد الباسك. وتوجد هذه الأسلحة مخبئة في الغابات في فرنسا واسبانيا بالقرب من الحدود وكذلك لدى بعض أنصار الحركة. وتتخوف سلطات البلدين من سقوط هذه الأسلحة في يد الإجرام المنظم أو إرهابيين.

وبدأ في مدينة بياريتز الفرنسية أمس الجمعة ويستمر اليوم السبت  لقاءا حول نزع أسلحة إيتا بحضور فرنسيين واسبان وشخصيات دولية. وكانت هذه الحوارات قد بدأت سنة 2011 بمشاركة الأمين العام السابق لمنظمة الأمم المتحدة كوفي أنان. وترفص السلطات الفرنسي والإسبانية الرسمية المشاركة في تجريد منظمة إيتا من سلاحها لأن هذا سيترتب عنه حوار سياسي لاحقا واعتبار الحركة محاورا سياسيا بشأن تقرير مصير بلد الباسك.

وعمليا، يأتي قرار إيتا بالتخلي نهائيا عن السلاح في ظل التطورات السياسية التي تشهدها اسبانيا ومنها احتمال فرضية الانفصال عن اسبانيا بدون عنف بعدما بدأت منطقة كتالونيا تفرض آليات سياسية جديدة منها فرض استفتاء تقرير المصير أحادي الجانب بدون الأخذ بعين الاعتبار موقف السلطات المركزية في مدريد. في الوقت نفسه، تجمع عدد من قوى بلد الباسك الإسباني على أنه حان الوقت للانفصال عن اسبانيا ولكن عبر مراحل وأبرزها إعادة النظر في العلاقات القانونية. وتمثل القوى الراغبة في الانفصال عن اسبانيا أغلبية العددية وسط السطان والبرلمان وهي الحزب القومي الباسكي وحزب بيلدو الجناح السياسي لإيتا ثم فرع حزب بوديموس اليساري الراديكالي. وتشكل هذه الأحزاب 37% من البرلمان وهي تؤيد تقرير المصير بينما يعارض كل من الحزب الاشتراكي والحزب الشعبي استفتاء تقرير المصير ويمثلان أقل من 25% من الأصوات.

ويتمتع بلد الباسك الإسباني بحكم ذاتي متطور للغاية، لكن إيتا راهنت على السلاح لتحقيق الاستقلال. وظهرت أواخر الستينات وقتلت أكثر من 800 من قوات الأمن والسياسيين، وحتى منتصف السنة الماضية، كان عدد معتقلي إيتا هو 373 في السجون أغلبهم في اسبانيا ثم في فرنسا.

By 

Sign In

Reset Your Password