ابن كيران يزيد من الوصفات النيوليبرالية ويتناسى الاحتكار واقتصاد الريع ضمن عراقيل التطور

رئيس الحكومة المغربية عبد الإله ابن كيران/وكالة الأناضول-المرشدي

طالب رئيس الحكومة عبد الإله ابن كيران في النشاط الاقتصادي-السياسي حول “النموذج التنموي المغربي للدخول النهائي ضمن الدول الصاعدة” بضرورة تخلص الدولة من بعض الوظائف والإدارات، وذلك في مزيد من تطبيق نيوليبرالية بشكل لم يشهده المغرب منذ قبل.

وخلال هذا النشاط  الذي احتضنته مدينة الصخيرات يوم 2 يونيو الجاري، أوضح أمام المشاركين ” إني لا أؤمن بالدولة التي تقوم بكل شيء، المغرب في حاجة إلى التخلص من عدد من الوظائف والإدارات، ويجب أن يكون لكل مواطن مقاولته، فالإدارة كمصدر للعيش أمر غير مقبول”.

وفي تفسير غريب للغاية لوضع الإدارة المغربية، أوضح رئيس الحكومة أنالدولة المغربية الحديثة أسسها الاستعمار والإدارة أسسها الاستعمار ونحن لا زلنا نقوم بما كان يقوم به الاستعمار، لا بد أن نتحرر وأن نتقوى لكي نكون قادرين على اختراق مجالات جديدة والقيام بأشياء جديدة”. ودعا الى ضرورة الاهتمام بتشجيع الشباب للبحث عن العمل وتسهيل مساطر الاستثمار وكذلك تمتين القطاع الصناعي.

وشكلت هذه الندوة تفسيرا لماذا لم ينتقل المغرب الى الدول الصاعدة في وقت كان الملك محمد السادس قد قال بأن المغرب على أبواب الدول الصاعدة في خطاب عيد العرش غشت 2014.

ويبقى المثير في تصريحات ابن كيران هو المقارنة بين الدولة الحالية وما أضفاه الاستعمار على البلاد من حداثة، علما أن ما تشترك فيه الدولة الحالية مع الاستعمار هو الاحتكار الاقتصادي للكثير من القطاعات والريع الاقتصادي في ارتباطه بما هو سياسي. وكل هذا يعتبر معرقلا خطيرا لتطور قطاع اقتصادي قائم على الشفافية والتنافسية وفتح المجال أمام المقاولين الشباب.

وفي الوقت قوله بأن الدولة لا يمكنها أن تتحمل جميع الإدارات، مدافعا عن تفويت بعض الخدمات الى القطاع الخاص.  وهذه الأطروحة هي تطبيق نيوليبرالية التي طبقتها عدد من الأحزاب اليمينية في أوروبا مثل الحزب الشعبي في اسبانيا وبدأ يتراجع عنها بسبب الانعكاسات الكارثية.

وعمليا، يعتبر رئيس الحكومة الحالي من أكثر المدافعين عن الأطروحات نيوليبرالية في البلاد في مختلف القطاعات رغم أنه يحاول تغطيتها ببعض البرامج الاجتماعية مثل مساعدة الأرامل. ومن ضمن عناوين هذه السياسة نيوليبرالية تقليص صندوق المقاصة ووقف التوظيف العمومي وتراجع الاستثمارات العمومية ومحاولة خوصصة جزء من التعليم والتخلص من نسبة هامة من قطاع الصحة بالتشجيع على المصحات الخاصة.

وتفيد التقارير الدولية وكذلك الدراسات الوطنية أن المغرب من الدول التي تسجل نسب منخفضة في قطاعات أساسية مثل أستاذ لنسبة الطلبة الجامعيين والتلاميذ ونسب الأطباء لكل ألف مواطن وكذلك الخدمات الإدارية مقارنة مع المعدل العالمي ومقارنة مع دول الجوار مثل الجزائر وتونس.

مقالات ذات صلة

28 غشت 2014

المغرب دولة صاعدة: بين حلم الحسن الثاني وطموح محمد السادس ومعطيات الواقع المر/د. حسين مجدوبي

 

28 مايو 2015

عكس خطاب الدولة الرسمي، مركز الظرفية الاقتصادية يؤكد صعوبة انتقال المغرب الى مصاف الدول الصاعدة

مقالات ذات صلة

By 

Sign In

Reset Your Password