ابن كيران ينتفض: يستعمل الفيتو ضد الاتحاد الاشتراكي ويطالب الدولة المغربية باحترام إرادة الشعب

رئيس الحكومة المؤقت عبد الإله ابن كيران

تشكل تصريحات رئيس الحكومة المؤقت عبد الإله ابن كيران منعطفا في المشاورات الجارية بشأن تأسيس هذه الحكومة بعدما اعترض بشكل واضح بل وبنبرة مستفزة على دخول حزب الأمين العام لحزب الاتحاد الاشتراكي إدريس لشكر. ويبقى التساؤل، هل سينسحب لشكر بعد هذه التصريحات أم سيصر على البقاء.

وفي اجتماع شبابي لحزب العدالة والتنمية يوم السبت 11 مارس 2017، قال ابن كيران الأمين العام لهذا الحزب والمكلف بتشكيل الحكومة “إذا رأيتم الاتحاد الاشتراكي في الحكومة أنا لست بعبد الاله”. وفنّذ ابن كيران أطروحات لشكر لدخول الحكومة وخاصة فيما يتعلق بقضية الصحراء الى مستويات من الاستهزاء لم تصدر عن رئيس الحكومة المؤقت إلا ناذرا ضد زعيم حزب آخر.

وفي الوقت ذاته، جدد دعوته الى كل من مسير حزب الأحرار عزيز  أخنوش ومسير الحركة الشعبية امحند لعنصر حول انضمامهما الى الحكومة من عدمه. وأوضح أن الكلمة الأخيرة في اختيار رئيس الحكومة بيد الملك إذا أراد ذلك، لكنه أضاف تنبيها وهو ضرورة احترام إرادة الشعب، أي استمرار تمكين الحزب الفائز في انتخابات أكتوبر الماضي بتشكيل الحكومة.

وتعتبر هذه التصريحات منعطفا في المشاورات الجارية بشأن الحكومة، فقد رفع ابن كيران فيتو أحمرا واضحا في وجه لشكر بل واستعمل تعابير قاسية للغاية. وسيكون من الصعب جدا استمرار الاتحاد الاشتراكي في خطابه السياسي الراغب في الانضمام الى الحكومة في ظل هذه التطورات.

ومن شأن هذه التصريحات أن تخلق نقاشا قويا وسط الاتحاد الاشتراكي خاصة أنها ستعزز من موقف الداعين الى المعارضة وبناء الحزب من جديد بعد النتائج الكارثية التي سجلها الحزب في انتخابات 7 أكتوبر الماضي.

في الوقت ذاته، يمكن اعتبار هذه التصريحات بمثابة نهاية المشاورات حول تشكيل الحكومة في انتظار دخول الملك محمد السادس يوم الاثنين المقبل كما هو مرتقب بعد جولة إفريقية دامت شهرا ونصف.

وكانت ألف بوست قد قدمت تحليلا هذا الأسبوع حول السياقات الوطنية والدولية التي تجعل تشكيل ابن كيران للحكومة مهمة صعبة بينما تبقى العراقيل حول تشكيلها مجرد واجهة فقط.

 

مقال ذو صلة:

إشكالية الحكومة: لماذا تأخر تشكيلها وهل المغرب ذاهب الى حكومة وحدة وطنية إذا تأزم ملف الكركرات

مقالات ذات صلة

By 

Sign In

Reset Your Password