غرق 400 مهاجر في أكبر فاجعة للهجرة السرية والضحايا يفوقون ضحايا الإرهاب في ليبيا

قارب للهجرة السرية

ي دفعة واحدة، ابتلع البحر الأبيض المتوسط قرابة 400 مهاجر سري أغلبهم من الأطفال الاثنين الماضي في أكبر فاجعة تشهدها الهجرة السرية خلال الثلاثة عقود الأخيرة من سواحل شمال إفريقيا الى جنوب أوروبا. وتحولت الهجرة الى متسبب في الوفيات مثلها مثل الإرهاب في بعض المناطق مثل ليبيا وربما أكثر وفق الأرقام.

وتفيد مختلف وسائل الاعلام الإيطالية بغرق قرابة 400 من المهاجرين السريين الذين كانوا على متن سفينة متهالكة انطلقت من مياه ليبيا نحو سواحل إيطاليا، وغرق أغلبية الركاب ما بين الأحد والاثنين الماضيين، بينما نجحت البحرية الإيطالية في إنقاذ قرابة 150 من المهاجرين، هؤلاء تحدثوا عن غرق الرقم المذكور.

وتبحث البحرية الإيطالية خلال اليومين الماضيين عن ناجين جدد لكنه من الصعب العثور عليهم بسبب حالة البحر وعدم استطاعة المهاجرين تحمل برودة المياه. ونجحت فقط في انتشال جثث بعض الضحايا.

ورغم أن غرق قارب أو سفينة محلمة بالمهاجرين تعتبر مأساة حقيقية، إلا أن الحادثة الأخيرة تعتبر الأخطر من نوعها حتى الآن، حيث لم يسبق غرق 400 مهاجر دفعة واحدة باستثناء سنة 2013 عندما غرق أكثر من  مرة واحدة في سواحل إيطاليا.

وتؤكد وزارة الداخلية الإيطالية ارتفاع المهاجرين القادمين من سواحل إيطاليا منذ الجمعة الماضية بشكل لا مثيل له، حيث تم اعتراض وإنقاق أكثر من ستة آلاف، بمعدل ألف يوميا أو أكثر.

ومن ضمن العوامل التي تغذي الهجرة المكثفة النزاعات في الشرق الأوسط وليبيا، حيث يرغب الأفارقة المقيمين منذ سنوات في هذا البلد المغاربي مغادرته نحو الشواطئ الإيطالية بدل العودة الى بلدانهم. في الوقت ذاته، تساهم نزاعات مثل النزاع السوري بالدفع بعشرات الآلاف سنويا نحو ليبيا للانتقال نحو شواطئ إيطاليا واليونان.

وتخلف هذه الظاهرة ارتفاع الطلب على القوارب والسفن المتهالكة، الأمر الذي يفسر ارتفاع المآسي بسبب غرق سفن لا تتوفر فيها شروط الملاحة بل تكون قد سحبت من الخدمة، لكن الوضع السياسي والأمني في ليبيا لا يسمح نهائيا بمراقبة السفن والشواطئ.

في غضون ذلك، يجهل عدد الغرقى حتى الآن في المتوسط خاصة بين ليبيا وإيطاليا بسبب غرق السفن المحملة بالمهاجرين، ولكن بعض المصادر الأوروبية تتحدث عن أكثر من 1500 منذ بداية السنة، وهو ما يجعل المغامرة في البحر تخلف ضحايا أكثر من الإرهاب في بلد مثل ليبيا يشهد توترا سياسيا ومسلحا.

وبينما تشهد سواحل ليبيا وإيطاليا ارتفاعا حادا في الهجرة، تسجل في المقابل المياه المغربية نحو الأندلس تراجعا ملحوظا للغاية، إذ نادرا ما يجري الحديث عن اعتراض قارب جنوب اسبانيا. ويفضل أغلب المهاجرين الأفارقة التوجه الى ليبيا بسبب غياب حراسة في الشواطئ.

وكانت مدينة برشلونة الإسبانية قد احتضنت يوم الاثنين الماضي ندوة للتعاون في مواجهة الإرهاب والهجرة السرية، لكنها لم تصدر أي توصيات  هامة حول الظاهرة، الأمر الذي يجعل إيطاليا وحيدة في مواجهة قوارب الهجرة.

مقالات ذات صلة

By 

Sign In

Reset Your Password