احتمال نجاح البريكسيت الإيطالي الأحد المقبل ينشر الرعب السياسي وسط الاتحاد الأوروبي

زعيم خمسة نجوم بيبي غريلو المناهض للاتحاد الأوروبي ومتزعم معارضة تعديل الدستور

هل الاتحاد الأوروبي ومعه الغرب مقبل على هزة سياسية جديدة يوم الأحد المقبل ؟ هذا ما بدأ يتبين في انتظار نتائج الاستفتاء الإيطالي على حزمة من الإجراءات السياسية التي يطرحها الوزير الأول في هذا البلد ماتيو رينزي والذي قد يدشن مشاكل إذا لم ينجح وسيفتح الباب أمام حركة خمس نجوم المعادية للاتحاد الأوروبي.

وفي أوج الأزمة الاقتصادية التي تشهدها إيطاليا وتهدد العملة الموحدة اليورو، أعلن رينزي عن استفتاء يوم الأحد المقبل يتضمن تعديلا للدستور يرمي الى تقليص صلاحيات مجلس الشيوخ وتحويله الى مجلس الأقاليم والتقليل من أعضاءه من 315 الى قرابة مائة لتسهيل عمل الحكومة، ذلك أن المجالس لها ثقل كبير في المصادقة أو عرقلة القرارات.

ويقول رينزي أن البلاد شهدت أكثر من ستين حكومة منذ سنة 1946، وهو رقم قياسي بسبب غياب الاستقرار السياسي، الأمر الذي لا يحدث في أي بلد غربي، حيث معدل تغيير الحكومات هو ما بين ثلاث أو أربع سنوات. ومن ضمن عراقيل السياسية الحكومة في إيطاليا هو توفر مجلس الشيوخ على الصلاحيات نفسها للتي لمجلس النواب، عكس دول أوروبية أخرى.

وكان رينزي يعتقد في ضمان مصادقة الإيطاليين على ما يقترحه في الاستفتاء. وعمليا، كانت استطلاعات الرأي تشير الى فوز رينزي، لكن خلال الأيام الأخيرة تفيد بعض الاستطلاعات بتقدم لا بحوالي خمسة نقاط، حيث بدأ يسود القلق وسط إيطاليا والاتحاد الأوروبي على شاكلة ما حدث في البريكسيت في بريطانيا والانتخابات الأمريكية بفوز الجمهوري دونالد ترامب على حساب الديمقراطية هيلاري كلينتون. وبدأت الكثير من وسائل الاعلام الإيطالية والأوروبية تتحدث عن “البريكسيت الإيطالي” المرتقب الذي ستكون نتائجه وخيمة.

ويسود قلق حقيقي في الأوساط المالية وكذلك وسط الاتحاد الأوروبي، فخسارة رينزي ستؤدي الى استقالته من رئاسة الحكومة والحزب الديمقراطي واحتمال انتخابات تشريعية جديدة لأنه طرح الاستفتاء وكأنه استفتاء على عمل حكومته. وفي حالة الخسارة، سيفتح هذا الباب أمام تقدم الحركة السياسية خمسة نجوم التي يتم وصفها بالشعبوية ويتزعمها بيبي غريليو.  وتعارض هذه الحركة العملة الموحدة اليورو كما تريد خروج إيطاليا من الاتحاد الأوروبي أو إعادة التفاوض حول الشروط للبقاء. وتعتبر حركة خمسة نجوم هي الهيئة السياسية الثانية في البلاد بعد الحزب الديمقراطي الحاكم.

وإذا كانت بريطانيا قد زعزعت أسس الاتحاد الأوروبي بعد فوز البريكسيت، فزلزال إيطاليا قد يكون أكثر لأن إيطاليا عضو مؤسس للاتحاد الأوروبي وللعملة المحددة اليورو، وكل أزمة تصيبها تمس أسس الاتحاد.

مقالات ذات صلة

By 

Sign In

Reset Your Password