ارتفاع الجدل حول الصراع الفرنسي-الأمريكي حول مستقبل الجزائر بعد بوتفليقة

الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة

بدأت الجزائر تتحول نسبيا  الى ساحة للصراع الفرنسي-الأمريكي خلال السنة الأخيرة ويتجلى في محاولة تطوير التواصل والتأثير على أجنحة السلطة لتعزيز  العلاقات مستقبلا بشأن مرحلة ما بعد عبد العزيز بوتفليقة.

ومن ضمن المعطيات التي أججت الجدل حول هذا الصراع عودة وزير الطاقة السابق شكيب خليل من الولايات المتحدة ليتم الاحتفاء به كزعيم سياسي قد يناط به دورا ما مستقبلا.

والمفارقة أن شكيب خليل كان متابعا في ملفات الفساد المالي في شركة سونتراك التي تعتبر عماد الدولة الجزائرية اقتصاديا، وتفاقم الموضوع بتأكيد إيطاليا وجود عملات وصلت الى 200 مليون دولار تلقاها محيط هذا الوزير الذي أقيل من منصبه سنة 2010. ورغم ذلك لقي ترحيبا خلال إقامته في الولايات المتحدة، في الوقت الذي تقوم فيه واشنطن بمحاربة الفساد ورفض منح حتى الفيزا للمشتبه فيهم بالفساد.

وكانت الجريدة الرقمية موند-أفريك قد اعتبرت أن شكيب خليل يتم إعداده للعب دور سياسي ما بعد مرحلة عبد العزيز بوتفليقة. ووصل الأمر الى الحديث عن احتمال ترشحه للرئاسة بعدما جرى تحويل الاتهامات بالفساد الى عملية تصفية سياسية دبرها مدير المخابرات الشهير توفيق مدين الذي أقيل السنة الماضية من منصبه.

ولا يفهم الرأي العام الجزائري الاختفاء بوزير الطاقة السابق ومنها الزيارات لاتي نظمت له الى عدد من الزوايا الدينية في البلاد والتركيز الإعلامي عليه.

وتعود الجريدة الفرنسية نفسها الى نشر مقال تؤكد فيه لقاءات بين الجنرال المتقاعد خالد نزار، عراب الجنرالات في الجزائر الذي سيطروا على الحياة السياسية لمدة ثلاثة عقود، مع مسؤولين فرنسيين في باريس  وهم مقربين من الرئيس فرانسوا هولند.

وهذه الزيارة التي هي سرية، وتحدثت عنها جريدة الشروق يومه الاثنين من الأسبوع الجاري، ترمي الى تنبيه فرنسا من بدء تغلغل الولايات المتحدة بشكل قوي في محيط قصر المرادية واحتمال حسمها في الرئيس المقبل للبلاد، وقد يكون شكيب خليل الذي درس وتخرج من الجامعات الأمريكية الرئيس المقبل. وكانت جريدة الخبر الجزائرية قد خصصت ربورتاجا مطولا لهذا الموضوع في عددها فاتح أبريل الماضي.

وبينما ترغب فرنسا في المحافظة على نفوذها السياسي والاقتصادي في الجزائر، بدأت تجد نفسها أمام بدء تغلغل الولايات المتحدة وبريطانيا في هذا البلد لأسباب اقتصادية وأساسا أمنية لانفتاحها على منطقة الساحل والعمق الإفريقي.

مقالات ذات صلة

By 

Sign In

Reset Your Password