اسبانيا أمام أكبر تحد: برلمان كتالونيا يصادق على الانفصال ويعلن الجمهورية المستقلة

صورة من التظاهرات المطالبة بالاستقلال اليوم أمام برلمان كتالونيا

صادق البرلمان الكتالاني ومقره مدينة برشلونة اليوم الجمعة 27 أكتوبر 2017 على وثيقة استقلال كتالونيا عن اسبانيا، وبذلك تكون اسبانيا أمام أكبر تحدي في تاريخها منذ الحرب الأهلية في الثلاثنيات.

وعاش ويعيش الإسبان مرحلة سياسية مثيرة للغاية هذه الأيام ولاسيما هذا اليوم الجمعة. ففي الوقت الذي كان يناقش فيه مجلس الشيوخ الإسباني بحضور رئيس الحكومة ماريانو راخوي الذي قدم ورقة تتضمن إجراءات صارمة للتدخل في حكومة الحكم الذاتي ومنها طرد رئيس هذه الحكومة الاقليمية كارس بويغدمونت وباقي وزراءه تحت مبرر مسها بوحدة البلاد والديمقراطية والتعايش، كان برلمان كتالونيا يناقش وثيقة الاستقلال عن اسبانيا.

وبعد نقاش في البرلمان الكتالاني ومداخلات الأحزاب الوحدية وهي الحزب الشعبي واسيودادانوس والحزب الاشتراكي، تدخلت الأحزاب القومية المنادية بالاسستقلال، حيث دافع كل فريق عن أطروحاته بالاستقلال أو الوحدة.

وانسحبت الأحزاب الوحدوية من البرلمان الكتالاني بينما بقيت الأحزاب القومية في البرلمان بينما في الخارج احتشد آلاف من أنصار الاستقلال وطوقوا البرلمان لمنع اي تدخل من طرف القوات الأمنية الإسبانية. وحضر الى البرلمان الاقليمي مئات من رؤساء بلديات مدن وقرى كتالونيا لتشجيع النواب على التصويت على الاستقلال.

وفي الساعة الثالثة بالتوقيت المحلي انتقل النواب للتصويت على البقاء ضمن اسبانيا أو الانفصال،  وجرى التصويت بسرية وليس بشكل علني، وربح أنصار الاستقلال ب 70 صوتا ومعارضة عشرة وصوتين بالأبيض. وكانت النتيجة مرتقبة لأن الأحزاب القومية وهي الحزب الديمقراطي الأوروبي الكتالاني واليسار الجمهوري الكتالاني وائتلاف وحدة الشعب تتمتع بالأغلبية، كما أن نواب الأحزاب الوحدوية انسحبوا تحت مبرر عدم شرعية التصويت، وبقي من الأحزاب غير القومية حزب “كتالونيا سي كي إس بوت” الذي يمض تيارات يسارية منها حزب بوديموس.

ومباشرة بعد معرفة نتائج التحقيق، أقدمت عشرات البلديات على إزالة العلم الإسباني وتعليق علم الجمهورية الكتالانية وسحب كل رموز الدولة الإسبانية من ملكية وخريطة البلاد.

وتتضمن وثيقة الاستقلال التي صادق عليها البرلمان الكتالاني 14 نقطة ترمي كلها الى هيكلة الدولة الكتالانية مستقبلا، حيث تنظم مصلحة الضرائب ومصلحة العلاقات الخارجية وهيكلة جميع القطاعات التي يفترض أنها تشكل الدولة الحديثة.

ويعتبر تصويت البرلمان الاقليمي في كتالونيا أكبر تحدي يواجه اسبانيا منذ الحرب الأهلية إبان الثلاثينات مم القرن الماضي، وكانت القضية الكتالانية من العوامل التي ساهمت في تفجيرها.

وستقدم حكومة مدريد على تطبيق الفصل 155 من الدستور الذي يمنحها الحق في تعليق الحكم الذاتي وإقالة حكومة الحكم الذاتي، بينما ستسعى حكومة كتالونيا الى تحريك الشارع للدفاع عن مؤسسات الجمهورية الجديدة علاوة على السعي للحصول على الاعتراف الدولي.

By 

Sign In

Reset Your Password