استطلاع رأي يؤكد استمرار قوة المنادين بالجمهورية في كتالونيا بعد استفتاء تقرير المصير

من تظاهرا كتالونيا من أجل الاستقلال

في ظل التوتر الذي تشهده كتالونيا واسبانيا عموما، كشف استطلاع للرأي فوز الأحزاب القومية التي تنادي باستقلال كتالونيا في حالة إجراء انتخابات تشريعية في هذا الاقليم، وهذا يؤكد مدى قوة الخطاب القومي.

في هذا الصدد، نشرت جريدة البيريوديكو دي كتالونيا يوم الاثنين استطلاعا للرأي من إنجاز معهد الدراسات الاجتماعية منح الأحزاب القومية الأغلبية المطلقة ب 72 مقعدا في برلمان كتالونيا وهي زيادة طفيفة للغاية مقارنة مع نتئاج انتخابات 2015.

وتصدر حزب اليسار الجمهوري الكتالاني استطلاع الرأي بحوالي 44 مقعدا، بينما سيحقق الحزب الديمقراطي الأوروبي الكتالاني 19 مقعدا، وسيحصل حزب ائتلاف وحدة الشعب وهو يساري راديكالي على تسعة مقاعد.

وفيما يتعلق بالأحزاب الوحدوية التي تؤيد وحدة اسبانيا، حصل حزب اسيودادانوس على 22 مقعدا بتراجع ثلاثة مقاعد عن انتخابات 2015، بينما سيتقدم الحزب الاشتراكي الى 21 مقعدا بينما كان سنة 2015 قد حقق 16 مقعدا، وسيفقد الحزب الشعبي الحاكم في مدريد مقعدا في إقليم كتالونيا من 11 مقعدا الى تسعة أو عشرة مقاعد.

ويبرز استطلاع الرأي استمرار قوة الخطاب القومي الكتالاني الذي ينادي باستقلال كتالونيا عن اسبانيا لاسيما بعد استفتاء تقرير المصير يوم فاتح أكتوبر، بمعنى أن الأحزاب الوحدوية لم تتقدم بل فقدت بعض مقاعدها خاصة بالنسبة للحزب الشعبي.

في الوقت ذاته، يرى بعض المحللين أن قوة الخطاب القومي الكتالاني قد تتعاظم أكثر بعد قرار حكومة مدريد التدخل في الحكم الذاتي واحتمال تعليق مهام الحكومة الاقليمية وتسيير كتالونيا مباشرة من طرف مدريد كرد على ما ينتظر أنه إعلان الجمهورية الكتالانية. وهذه النتائج تبرز مدى الصعوبة التي ستواجهها حكومة مدريد في حالة تطبيق الفصل 155 من الدستور الذي يسمح لها بالتدخل في شؤون الحكم الذاتي.

ويعتبر الأسبوع الجاري حاسما في ملف كتالونيا، فمن المحتمل إعلان برلمان الاقليم الجمهورية الخميس المقبل، وفي المقابل سيصادق مجلس الشيوخ على طلب حكومة مدريد بالتدخل لتعليق عمل حكومة الحكم الذاتي وتسريح رئيسها كارلس بويغدمونت وباقي وزراءه الاقليميين.

By 

Sign In

Reset Your Password