اصطدام غواصة نووية بريطانية بسفينة شحن في مضيق جبل طارق بالتزامن مع ارتفاع السفن الحربية للدول الكبرى بالمنطقة

غواصة نووية من الصنف الذي اصطدم بسفينة شحن

عاد موضوع صخرة جبل طارق الى الواجهة بعد اصطدام بين سفينة شحن دولية وغواصة نووية بريطانية   HMS Ambush  ، وهو الحادث الذي ييرز خطورة الإبحار في مضيق جبل طارق بسبب ارتفاع نسبة السفن الحربية وخاصة بعد تركيز روسيا والصين على التواجد في المضيق أو بالقرب منه.

ووقع الحادث يوم الخميس من الأسبوع الجاري عندما اصطدمت غواصة نووية بريطانية عندما صعدت الى الواجهة بسفينة شخن دولية، وعندما تسرب الخبر وتأكدت الدولة الإسبانية من نوعية الحادث قدمت احتجاجا الى لندن واستدعت ممثل السفارة البريطانية في مدريد لهذا الغرض.

وبادر  وزير الدفاع البريطاني الجديد مايكل فالون بتقديم اعتذار الى نظيره الإسباني بيدرو مورينيس في الاجتماع الدولي في واشنطن لمحاربة داعش، حيث طلب الاعتذار بسبب الحادث كما طلب الاعتذار بسبب عدم تقديم معلومات الى حكومة مدريد حول الغواصة ورسوها في ميناء صخرة جبا طارق.

ومما اثار حكومة مدريد هو أن لندن لم تخبرها نهائيا بالحادث حتى تسرب الخبر وفي الوقت ذاته، فالحادث ناتج عن مناورات حربية كانت تجريها البحرية البريطانية في صمت، ويبدو أنها مناورات محدودة.

وكالعادة، استغلت اسبانيا هذا الحادث للمطالبة مجددا باستعادة السيادة على صخرة جبل طارق ومطالبة بريطانيا بتصفية الاستعمار، وارتفعت مطالب مدريد بعد البركسيت، اي خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في الاستفتاء الشهير الذي جرى منذ شهر. وكان وزير الخارجية الإسبانية غارسيا مارغايو قد تحدث يوم الأربعاء من الأسبوع الجاري عن ضرورة رفض اي اعتراف أوروبي بسياة بريطانيا على صخرة جبل طارق خلال المفاوضات حول البريكسيت.

ويتزامن الحادث مع تصويت البرلمان البريطاني بداية الأسبوع على تجديد الغواصات النووية البريطانية لتكون سلاحا رئيسيا في الدفاع عن مصالح هذا البلد وأمنه القومي. وستبلغ الميزانية 37 مليار يورو. لكن يبقى الأساسي هو أن بريطانيا كانت تجري مناورات صامتة في مضيق جبل طارق، وهي المناورات التي تأتي في وقت ارتفعت نسبة القطع البحرية سواء السفن أو الغواصات للدول الكبرى التي تتواجد في المضيق.

ومنذ إقامة الولايات المتحدة الدرع الصاروخي عند المدخل الغربي لمضيق جبل طارق، ارتفع نشاط البحرية الروسية والصينية في المنطقة، حيث تتواجد سفن روسية متطورة بالقرب من المضيق علاوة على غواصات. وهذا التواجد الروسي لا يقلق فقط الولايات المتحدة واسبانيا وفرنسا بل بريطانيا بسبب صخرة جبل طارق. وتوجد في هذه الصخرة أحد أهم ماركز الاستخبارات للتنصت الدولي تحت قيادة وزارة الدفاع البريطانية.

مقالات ذات صلة

By 

Sign In

Reset Your Password