الأعضاء الجدد في مجلس الأمن وملف الصحراء: من يتفهم المغرب ومن يؤيد البوليساريو

مللس الأمن التابع للأمم المتحدة

شهد مجلس الأمن الدولي تغييرات بانتخاب أعضاء جدد الذين سيباشرون مهامهم ابتداء من يناير المقبل. وتعتبر التعديلات هامة للمغرب بسبب معالجة المجلس للصحراء مرتين في السنة. ومن ضمن الأعضاء الجدد الذين يؤيدون البوليساريو هناك فنزويلا وأنغولا بينما ستتبنى اسبانيا موقفا معتدلا حافظا على العلاقات الحالية مع المغرب.

وشهدت الأمم المتحدة يوم الخميس من الأسبوع الجاري انتخابات لتجديد نصف أعضاء مجلس الأمن غير الدائمين، ويتم الانتخاب عبر اختيار  ممثلين عن التكتلات الكبرى والقارية. في هذا الصدد، جاءت عن منطقة آسيا دولة ماليزيا التي لا تعتبر من منتقدي المغرب في الصحراء بل قد تتفهم مواقفه.

وعن أمريكا اللاتينية، فازت دولة فنزويلا بدور الأرجنتين. وكانت هذه الأخيرة تتفهم مطالب المغرب في نزاع الصحراء، وتجمع الرئيسية كريستينا فيرناندث علاقات طيبة مع الملك محمد السادس. وتعتبر فنزيلا من أشد المؤيدين لجبهة البوليساريو، الأمر الذي دفع المغرب الى سحب سفيره من كاركاس منذ سنوات احتجاجا على هذا التأييد. وتعترف فنزويلا بما يسمى جمهورية البوليساريو منذ سنة 1992.

وعن القارة الإفريقية، جاء اختيار دولة أنغولا، وتعتبر من مؤدي جبهة البوليساريو ،  وسمحت لها بفتح سفارة السنة الماضية. كما أن أنغولا من الدول التي تتبنى مواقف قوية ضد المغرب في نزاع الصحراء، وقد ابانت عن ذلك في أشغال القمة 69 للجمعية العامة وكذلك نقاشات اللجنة الرابعة لتصفية الاستعمار.

وجاء التصويت على اسبانيا ممثلة للدول الأوروبية. ويطمئن المغرب نسبيا لموقف مدريد طالما لا يتحدث عن ملف سبتة ومليليلة المحتلتين. وترفض مدريد اتخاذ أي قرار يمس استقرار  المغرب مما قد ينعكس عليها سلبا. وتعتبر اسبانيا قوة استعمارية سابقة في الصحراء الغربية، حيث تستشيرها الأمم المتحدة في البحث عن هذا الملف. وكانت اسبانيا قد احتلت مقعدا في المجلس سنة 2003-2004، وأقنعت وقتها الإدارة الأمريكية بعدم فرض مخطط جيمس بيكر الذي كان ينص على حكم ذاتي لمدة أربع سنوات في الصحراء والانتقال لاحقا الى استفتاء تقرير المصير. وكان المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة وقتها هو وزير الخارجية الأمريكي الأسبق جيمس بيكر. ومن المنتظر تبني اسبانيا موقفا معتدلا في نزاع الصحراء والمتمثل في عدم التخلي عن موقفها الكلاسيكي هو دعم تقرير المصير ولكن دون فرض اي حل على المغرب.

ومن الدول التي انضمت الى المجلس، نيوزيلندا، وهي الدولة التي ستسير على خطى أستراليا بدعم تقرير المصير وستتبنى موقف بريطانيا، إذ اعتاد الأنجلوسكسونيون التصويت على تقرير المصير.

 

 

مقالات ذات صلة

By 

Sign In

Reset Your Password