الأمم المتحدة تحرك مفاوضات نزاع الصحراء والمحطة الأولى زيارة كوهلر للمغرب

المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة في الصحراء هورست كوهلر

عاد ملف الصحراء الى الواجهة بعد غياب بسبب تطورات دولية ومنها داخلية في المغرب مثل الحراك الشعبي في الريف، وقد استقبل الملك محمد السادس الثلاثاء من الأسبوع الجاري المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة في الصحراء هورست كوهلر هورست كوهلر وتباحث معه حول آفاق حل النزاع.

ويعتبر المغرب أول محطة في الجولة التي يقوم بها المبعوث الجديد والتي ستشمل باقي أطراف النزاع وهي الجزائر وجبهة البوليساريو واسبانيا ثم زيارة الدول المشكلة لمجموعة “أصدقاء الصحراء الغربية” وهي بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة علاوة على اسبانيا التي هي قوة استعمارية سابقة في الصحراء. وجرة تعيين كوهلر خلال غشت الماضي، وشغل مناصب هامة في الماضي منها رئيس المانيا.

واستقبل الملك محمد السادس المبعوث الجديد، وذلك في إشارة الى حسن نية تجاهه بعد التوتر الذي ساد بين المغرب والمبعوث الأخير الأمريكي كريستوفر روس، إذ اتهمت الرباط روس بالانحياز الى أطروحة الجزائر وجبهة البوليساريو، ووصل الأمر الى رفض استقباله.

ولا يمكن الرهان كثيرا على جولة هورست كوهلر هذه لتحريك مفاوضات السلام  لأنها مجرد اطلاع المبعوث على مواقف وتصورات الأطراف المعنية بالنزاع، حيث من المنتظر تقديمه لتقرير الى مجلس الأمن حول الوضع الحالي للنزاع. وقد يمنح المجلس مهلة زمنية كافية للمبعوث الجديد ليضع تصورات جديدة وآليات اشتغال جديدة كذلك.

ويراهن فريق كوهلر حسبما علمت ألف بوست على كسب ثقة الأطراف المعنية بالنزاع وكذلك إعادة ثقتها في الأمم المتحدة والبحث عن حلول توفيقية، علما أن الأمر ليس بالسهولة بحكم استمرار إصرار البوليساريو على تقرير المصير وتشديد المغرب على الحكم الذاتي.

وتأتي زيارة المبعوث الجديد في ظل استمرار أزمة الكركرات التي اندلعت صيف 2016 وكادت أن تتسبب في مواجهات بين المغرب وجبهة البوليساريو بسبب السيطرة على المعبر الحدودي مع موريتانيا.

في الوقت ذاته، غاب ملف الصحراء عن أجندة السياسيين والاعلام في المغرب، وذلك بسبب قوة ملف الحراك الشعبي في الريف الذي اندلع منذ سنة.

By 

Sign In

Reset Your Password