الأمم المتحدة تدرج دول التحالف العربي ومنها المغرب على لائحتها السوداء على خلفية مقتل أطفال في اليمن

طفلة يمنية وسط الدمار الذي تخلفه طائرات التحالف العربي

أصبح المغرب ضمن الدول المصنفة على اللائحة السوداء على خلفية مقتل الأطفال في اليمن بعدما قامت الأمم المتحدة بتصنيف الدول المشاركة في عاصفة الحزم بزعامة العربية السعودية في هذه الخانة.

وقام الأمين العام للمنظمة بان كيمون الخميس من الأسبوع الجاري بوضع هذا التحالف العربي المكون أساسا من الأنظمة الملكية على اللائحة السوداء للدول والحركات المتهمة بقتل الأطفال في النزاعات. كما تم أيضا إدراج حركة الحوثيين التي تسيطر على صنعاء، ضمن التقرير السنوي للأمم المتحدة الذي يعرض محنة الأطفال ضحايا النزاعات المسلحة في العام 2015 في 14 بلدا.

وقالت الممثلة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأطفال والنزاعات المسلحة ليلى زروقي إنه “في كثير من حالات النزاع، أسهمت عمليات جوية في خلق بيئة معقدة حيث قتل وجرح العديد من الأطفال”.

وأشار مكتب زروقي في بيان إلى أن “الوضع في اليمن يبعث خصوصا على القلق مع زيادة قدرها خمسة أضعاف في عدد الأطفال المجندين (للمشاركة في المعارك) وستة أضعاف في عدد الأطفال القتلى والجرحى مقارنة بالعام 2014”.

وبحسب التقرير، فإن التحالف الذي تقوده الرياض ضد الحوثيين مسؤول عن 60 في المئة من حصيلة تبلغ 785 طفلا قتيلا، و1168 قاصرا جريحا العام الماضي في اليمن. من أصل 762 حالة تجنيد أطفال حددتها الأمم المتحدة للتوظيف، يشير التقرير إلى أن 72 في المئة منهم جندوا من قبل الحوثيين، 15 في المئة من قبل القوات الموالية للحكومة، وتسعة في المئة من قبل تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية.

وتشن الدول الملكية العربية حربا ضد اليمن منذ مارس من السنة الماضية، وخلف القصف الجوي دمارا رهيبا في هذا البلد. ورغم قوة دول التحالف العربي فقد فشلت في حسم الحرب لصالحها.

ويشارك المغرب في هذه الحرب رفقة دول الخليج، على مستوى سلاح الجو وقوات برية. وهي مشاركة تثير الكثير من الجدل وسط المغاربة وخاصة الحقوقيين واليساريين. وكان مغاربة قد تظاهروا أمام البرلمان ضد المشاركة المغربية، كما طالبت أحزاب سياسية يسارية ومنها حزب الطليعة خلال الأسبوع الجاري بسحب القوات المغربية من اليمن.

ومن شأن مشاركة المغرب أن تسبب له مستقبلا الكثير من المشاكل خاصة بعدما بدأت جمعيات حقوقية دولية تصنف هذه الحرب بجرائم ضد الإنسانية، وقد ينتهي الأمر بدعاوي أمام القضاء الدولي ضد دول عاصفة الحزم.

في غضون ذلك، تذهب بعض التحاليل ومنها الجريدة الرقمية رأي اليوم الى عدم استبعاد وقوف أسباب سياسية أمريكية وراء القرار في إطار الضغط الذي تمارسه واشنطن على السعودية لكي تلجمها في سياستها الاندفاعية في الشرق الأوسط.

 

مقالات ذات صلة

By 

Sign In

Reset Your Password