الأمم المتحدة تستعد لطرح مقترح جديد لنزاع الصحراء مستوحى من الكونفدرالية والكومنولث

الأمين العام للأمم المتحدة بان كيمون

تعد الأمم المتحدة مقترحا جديدا لتحريك مفاوضات الصحراء بين المغرب وجبهة البوليساريو، وذلك بعد شهور من الجمود في هذا الملف، وقد يتعلق الأمر بمقترح مختلف عن الحكم الذاتي الذي يعرضه المغرب ومختلف عن تقرير المصير الذي تصر عليه البوليساريو وقد يميل الى علاقة قانونية بين الصحراء والمغرب على شاكلة الكومنولث أو الكونفدرالية المتقدمة.

في هذا الصدد، قال الناطق باسم الأمم المتحدة فرحان حق الاثنين من الأسبوع الجاري ان المبعوث الاممي في نزاع الصحراء كريستوفر روس مستعد للتوجه الى المنطقة لمناقشة الاقتراح حول “احياء عملية التفاوض بشأن الصحراء الغربية”. وأضاف انه “يجري العمل على اعداد اقتراح رسمي لتقديمه الى الاطراف والدول المجاورة”.

وتأتي تصريحات الأمم المتحدة وكشفها عن المقترح في وقت تشده في العلاقات بين المغرب والأمم المتحدة نوعا من الانفراج بعد قبول الرباط العودة التدريجية لموظفي المينورسو الذين طردتهم خلال مارس الماضي، كرد فعل على تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة بان كيمون الذي وصف الوجود المغربي في الصحراء بمثابة “احتلال”.

وكانت جريدة القدس العربي سباقة الى الحديث منذ السنة الماضية عن مقترح جديد للأمم المتحدة لتحريك مفاوضات الصحراء بين المغرب وجبهة البوليساريو، وتأخرت الأمم المتحدة في طرحه بسبب النزاع الذي وقع بينها وبين المغرب.

والمقترح الجديد حسب المعطيات التي تتوفر عليها جريدة القدس العربي لا يتضمن الحكم الذاتي مباشرة ولا يتضمن استفتاء تقرير المصير في شكله الكلاسيكي، لكنه يحافظ على روح المقترحين، الأول الذي يطرحه المغرب والثاني الذي تصر عليه جبهة البوليساريو.

والمقترح الأممي يذهب في اتجاه التوفيق بين المقترحين، وهو الانتقال نحو علاقة قانونية جديدة بين الصحراء المتنازع على سيادتها والمغرب، ومشاركة كل من المغرب وجبهة البوليساريو في التسيير مع ميل للتسيير المباشر للأخيرة والإشراف العام للأول. ويميل المقترح الى كونفدرالية متقدمة وهو ارتباط الصحراء بالمغرب أو نظام أشبه بكومنولث منخفض عن الكومنولث التقليدي الذي تعتمده بريطانيا مع استحضار نماذج أخرى مثل الجبل الأسود بصربيا أو بويرتو ريكو بالولايات المتحدة. والغالب أن الحل هو معقد في تركيبته بين الكونمولث والكونفدرالية لإرضاء الطرفين، حيث تحس جبهة البوليساريو أنها تشرف على كيان، بينما يحس المغرب أنه يستمر في فرض سيادته على الصحراء.

وكان مدير معهد أماديوس إبراهين الفاسي الفهري قد تحدث (بدون شك نقلا عن أبيه) عن إعداد الأمم المتحدة لمقترح يقوم على الكومنويلث، وكانت ألف بوست قد أشارت إليه منذ مدة.

وشارك في تطوير هذا المقترح خبراء من الولايات المتحدة وبريطانيا مع خبراء الأمم المتحدة، وإن كان نابعا من وزارة الخارجية الأمريكية في عهد جون كيري أو ولاية باراك أوباما الثانية وكذلك في حقبة الأمين العام الحالي بان كيمون. ويبدو أن المقترح سيكون عماد المفاوضات خلال السنتين المقبلتين، قبل 2019، حيث ينوي المنتظم الدولي وضع حد للنزاع بإيجاد حل.

ويشدد المغرب على الحكم الذاتي كحل للنزاع دون تقديم تنازلات، بينما يصر البوليساريو على استفتاء تقرير المصير، الأمر الذي سيجعل المفاوضات مستقبلا صعبة وشائكة للغاية.

مقالات ذات صلة

By 

Sign In

Reset Your Password