الأمين العام الجديد للأمم المتحدة غوتريس سيعتمد مقاربة جديدة لنزاع الصحراء وقد يعين أوروبيا مبعوثا له

الأمين العام الجديد للأمم المتحدة، أنتونيو غوتريس

ينتظر قيام الأمين العام الجديد للأمم المتحدة أنتونيو غوتريس باعتماد معالجة جديدة لنزاع الصحراء ابما في ذلك تعيين مبعوث شخصي جديد بدل الأمريكي كريستوفر روس الذي لا يحظى بقبول المغرب، وقد يتم اختيار شخصية سياسية بارزة من أوروبا.

وعاد ملف الصحراء الى أجندة الأمم المتحدة خلال السنتين الأخيرتين، وارتفع حضوره أكثر ما بين مارس الماضي وحتى الآن أي ما بين تاريخ زيارة الأمين العام الذي تكاد تنتهي ولايته، بان كيمون الى مخيمات تندوف وأزمة الكركرات التي اندلعت الصيف الماضي وتهدد بتصعيد عسكري بين المغرب والبوليساريو.

وحصلت جريدة القدس العربي من مصادر أممية على معلومات تؤكد رغبة الأمين العام الجديد في بدء صفحة جديدة في معالجة نزاع الصحراء، حيث تعتمد المقاربة الجديدة على استعادة جميع الأطراف المعنية وأساسا المغرب وجبهة البوليساريو الثقة في الأمم المتحدة. في هذا الصدد، ينتقد البوليساريو الأمم المتحدة ويتهمها بعدم تفعيل صلاحيات المينورسو والتباطئ في البحث عن الحل وتطبيق استفتاء تقرير المصير.، بينما ينتقد المغرب انحياز بان كيمون للبوليساريو.

ووقعت مواجهة قوية بين المغرب وبان كيمون خلال شهري مارس وأبريل الماضيين بعدما اتهمت الرباط الأمين العام بالانحياز الى جبهة البوليساريو بوصفه المغرب قوة احتلال في الصحراء. كما يرفض المغرب استمرار كريستوفر روس في منصب المبعوث الخاص. وكان المغرب قد رفض استقبال كريستوفر روس لاستئناف المفاوضات مع البوليساريو تحت ذريعة الانتخابات التشريعية التي شهدتها البلاد يوم 7 أكتوبر الماضي، لكن الأمم المتحدة تدرك أن موقف المغرب نابع من انتظار وصول الأمين العام الجديد لتعيين مبعوث جديد لنزاع الصحراء.

ووفق المعطيات التي حصلت عليها القدس العربي، هناك ميل للأمين العام الجديد الذي سيشغل منصبه ابتداء من يناير المقبل بتعيين مبعوث شخصي له من أوروبا وقد تكون إحدى الشخصيات التي تحملت مسؤولية بارزة في هياكل الاتحاد الأوروبي وله دراية كبيرة بملف المغرب العربي ويحظى بثقة المغرب والبوليساريو والجزائر وموريتانيا.

ويعتبر الأمين العام الجديد ملما بنزاع الصحراء بشكل كبير، فهو يعتبر من جيران المغرب، وتطرق عندما كان رئيسا للحكومة البرتغالية  ما بين 1995-2002 لهذا النزاع مع السلطات المغربية. وعالج مشكل مخيمات تندوف عندما كان رئيس مفوضية وكالة غوث اللاجئين أكنور، حيث طالب بدعم المخميات ولكنه حث على ضرورة إحصاء السكان وهو ما رفضته البوليساريو. وهناك نقطة قد تثير قلق المغرب وهو دوره السابق في استقلال تيمور الشرقية سنة 1999 التي كان يعتبرها مستعمرة، وتوجد مقارنة قوية بين هذا الملف ونزاع الصحراء في بعض الأوساط.

وهناك آمال كبيرة على غوتريس للبحث عن حل لنزاع الصحراء وامتصاص الغضب الحالي الذي قد يؤدي الى احتمال مناوشات حربية بين المغرب والبوليساريو. في الوقت ذاته، ونظرا لعلاقاته المتينة مع اسبانيا، فسينسق الأمين العام الجديد في ملف الصحراء مع مدريد كثيرا وسيأخذ برأيها في الكثير من القرارات.

مقالات ذات صلة

By 

Sign In

Reset Your Password