الأوضاع في الريف نحو مزيد من الاحتقان نتيجة إضراب النشطاء عن الطعام ومسيرة 20 يوليوز والاعتقالات

سيليا الزياني في تظاهرة قبل اعتقالها

تشهد الأوضاع في الريف وخاصة الحسيمة مزيدا من التوتر والاحتقان  نتيجة غياب الحوار واستمرار الاعتقالات التي تنفذها الدولة من جهة، وإصرار النشطاء على الاستمرار في الأشكال النضالية ومنها الدخول الجماعي في إضراب عن الطعام دشنته الفنانة سيليا الزياني.

وفي الوقت الذي كان يجري فيه الحديث عن أمل في التوصل الى آليات لامتصاص التوتر والاحتقان في الريف من خلال تنازلات تقدمها الدولة ويقدمها النشطاء، يحدث العكس وتأخذ الأوضاع مسارا جديدا ومقلقا.

في هذا الصدد، دخلت الفنانة سيليا الزياني في إضراب مفتوح عن الطعام ابتداء من السبت من الأسبوع الجاري، وكتبت شقيقتها نقلا عنها ما يلي: قل لرفاقي في النضال لطالما أحببنا الحياة وأردناها بكرامة، فإنني أعلمكم أني لأجل الريف ولأجل غد أفضل لأبنائنا مستعدة لأموت شهيدة ليحيا الوطن، سأُفني صحتي ما دام فقراء ومرضى المغرب يموتون، وشرفائه يسجنون ويقمعون لأن المطالبة بالحقوق صارت في بلادي معصية وزعزعة لاستقرار القصور، ولطمأنينة ذوي الكروش ناهبي خيرات الوطن”.

على الخط نفسه، سيدخل النشطاء المعتقلون في سجن الدار البيضاء إضرابا مفتوحا عن الطعام ابتداء من الإثنين من الأسبوع المقبل، وجاء في رسالة موقعة من طرف الناشط المعتقل محمد جلول “نعلن عزم المعتقلين الدخول في إضراب مفتوح عن الطعام إبتداء من يومه 17 يوليوز تحت شعار إما الحرية أو الشهادة مؤكدين في نفس الوقت أن لا مساومة على قضية الريف ومطالبه العادلة والمشروعة”.

وبدون شك، سيزيد الإضراب عن الطعام من التوتر لأنه يتزامن وثلاثة أيام قبل مسيرة 20 يوليوز التي يهدف نشطاء الريف الى جعلها تاريخية في الدفاع عن حقوق المنطقة والمغرب خاصة وأنها تصادف الذكرى السنوية 96 لمعركة الريف الخالدة “أنوال” التي قادها محمد بن عبد الكريم الخطابي.

وعلاقة بهذه المنطقة، أصدرت لجان الحراك الشعبي في الريف بيانا شديد اللهجة يدين الخروقات ويندد بالتنمية التي يعتبرونها وهمية وينادون سكان المنطقة الى التحرك والمشاركة في مسيرة 20 يوليوز. ومن التعابير الواردة في البيان “تنظيم أشكال نضالية موحدة في الزمان ومتفرقة عبر ربوع الريف يوم الإثنين 17 يوليوز 2017 ابتداء من الساعة السادسة مساء، تزامنا مع الإضراب عن الطعام الذي سينخرط فيه شبابنا المعتقلون قسرا”.

كل هذه التطورات ومواقف التشدد من الجانبين تقود الى مزيد من الاحتقان والتوتر وتفتح الريف على آفاق مجهولة من عناوينها احتمال انتقال التظاهرات الى باقي المغرب بعد الصيف إذا لم يتم إيجاد حل.

By 

Sign In

Reset Your Password