الاتحاد الأوروبي يستمر شريكا رئيسيا للمغرب والبحث عن وجهات اقتصادية أخرى يبقى حلما معلقا

الاتحاد الأوروبي

عاد الاتحاد الأوروبي ليحتل المركز الأول في المبادلات التجارية مع المغرب وفق التقرير الأخير لوزارة المالية، بل تقدم ب 10% مقارنة مع سنة 2015، وهذا يجر الى طرح تساؤلات حول توجه الدولة المغربية التي وعدت بأسواق جديدة في العالم ومنها القارة الإفريقية.

ويبرز تقرير الوزارة تحقيق التجارة بين المغرب والاتحاد الأوروبي 372 قرابة 33 مليار يورو، 10% أكثر من سنة 2015، وقام المغرب بتصدير 65% من صادرات الى الاتحاد الأوروبي بينما استورد 56% من السلع المستوردة.

ويمكن استخلاص الكثير من النتائج من التقرير، في المقام الأول استمرار فرنسا واسبانيا على قائمة الزبائن الأوروبيين تصديرا واستيرادا، وهذا يعني عجز المغرب على غزو أكبر لأسواق مثل المانيا وبريطانيا ودول شمال أوروبا.

في المقام الثاني، استمرار الاتحاد الأوروبي الوجهة الرئيسية للتجارة المغربية مع الخارج، علما أن الدولة وضعت منذ سنوات التوجه  نحو أسواق جديدة منها إفريقيا والقارة الأمريكية وآسيا.

ويأتي التقرير الجديد ليؤكد استمرار الاتحاد الأوروبي في صدارة الشركاء المغاربة تجاريا، بل وربما سيتعاظم دوره مستقبلا رغم استراتيجية الدولة المغربية البحث عن أسواق بديلة.

ويمكن اعتبار البحث عن أسواق بديلة مثلها مثل الشعارات التي كانت ترفع سابقا وعلى رأسها “المغرب سيصبح دولة صاعدة”، وتبني تقارير دولية لا تمت بصلة للواقع المغربي. ومن ضمن العوامل التي ستجعل الاتحاد الأوروبي سيستمر  ولسنوات طويلة نجد ما يلي:

-القرب الجغرافي بين الطرفين، حيث نقل الصادرات والواردات بحرا وجوا وبرا لا تكلف الكثير، بينما النقل من مناطق أخرى في العالم مكلف للغاية.

-وجود كثلة بشرية هامة تتنقل بين الجانين وكذلك وجود أوروبيين من أصل مغربي ومغاربة مهاجرين يعملون بشكل قوي على تطوير العلاقات التجارية، بينما تنعدم هذه الكثلة البشرية في مناطق أخرى، ومن ضمن الأمثلة، رغم وضعية الصين كعملاق للتجارة العالمية، لا يوجد مغاربة متخصصين في الاقتصاد الصيني واقتصاديات الدول الصاعدة.

-نوعية البضائع التي يصدرها المغرب وهي إما الفوسفاط أو المواد الزراعية بينما الإنتاجات الأخرى في تراجع مثل النسيج، وباقي المناطق مثل إفريقيا أو آسيا لن المواد الزراعية إلا القليل منها.

 

By 

Sign In

Reset Your Password