الاتحاد الإفريقي يتخذ إجراءات للعب دور في نزاع الصحراء والضغط على المغرب للتحاور مع البوليساريو

علم الاتحاد الإفريقي

بدأ هيئات وسط الاتحاد الافريقي وبعض الدول تضغط على المغرب في قضية الصحراء من خلال إجراءات ملموسة تهدف بها الى الاستحضار القوي لنزاع الصحراء في الأجندة الإفريقية.

وخلال الأيام الماضية، جرى تسجيل عدد من الإجراءات والمبادرات الرامية الى تحقيق هذا الهدف. وعلى رأس هذه الإجراءات اجتماع مجلس الأمن والسلم الإفريقي الذي خصص الأسبوع الماضي يوما للنزاع حضرته جبهة البوليساريو وتغيب عنه المغرب.

النزاع انتهى بمجموعة من التوصيات التي لا تصب في صالح المغرب وعلى رأسها إحياء لجنة رؤساء الدول الخاصة بنزاع الصحراء، وإيفاد بعثة الى منطقة الصحراء. كما أن الاتحاد الإفريقي قرر الرفع من مستوى المبعوث الخاص لهذه المنظمة القارية في نزاع الصحراء خواكين شيصانو الى مبعوث سامي. ويضاف الى هذا مطالبته بفتح تمثيلية للاتحاد الإفريقي في العيون بحجة أنها عاصمة الجمهورية التي أعلنتها جمهورية البوليساريو.

وفي الاتجاه نفسه، سجلت الأيام الماضية فشل لقاء بين الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي حول التنمية في العاصمة السينغالية دكار، حيث اعترض المغرب على حضور البوليساريو بمبرر أنها ليست دولة عضو في الأمم المتحدة، وهذا لا يشفع لهاب الحضور رغم عضويتها في الاتحاد الإفريقي.

وتطور الأمر الى تعليق أعمال اللقاء يوم الأحد 26 مارس الجاري، ومالت مفوضية الاتحاد الافريقي الى دعم موقف جبهة البوليساريو بالتنصيص على ضرورة الحضور بسبب عضوية الجهبة في الاتحاد الإفريقي. وتحفظ المغرب على قرار الاتحاد الإفريقي.

ويقف المحور الثلاثي الجزائر-نجيريا-جنوب إفريقيا وراء سلسلة الإجراءات وسط الاتحاد الإفريقي للضغط على المغرب وإحراجه في نزاع الصحراء. وترى هذه الدول في عودة المغرب الى الاتحاد الإفريقي فرصة لتضغط عليه لتحقيق هدفين: الأول وهو جعل الاتحاد الإفريقي يلبع دورا محوريا في نزاع الصحراء انطلاقا من أنه نزاع يجري في القارة السمراء، ويبقى الهدف الثاني ومرتبط بالأول هو جعل المغرب يجلس الى طاولة المفاوضات للتفاوض مع جبهةة البوليساريو. ومن المنتظر ارتفاع الضغط على المغرب وتعد الإجراءات في هذا الاتجاه، لاسيما وأن الدول التي ترغب في دور للاتحاد الإفريقي في نزاع الصحراء كثيرة.

By 

Sign In

Reset Your Password