الاعلام الغربي يستغل تقارير الاستخبارات الأمريكية حول الدور الروسي لتبرير فشل تكهناته بشأن فوز ترامب

الرئيس الجديد للولايات المتحدة دونالد ترامب

تعطي كبريات الصحف العالمية ومنها الباييس الإسبانية ولوموند الفرنسية ونيويورك تايمز الأمريكية اهتماما فائقا لتقارير الاستخبارات الأمريكية التي تؤكد قيام روسيا بدور هام في فوز المرشح الجمهوري دونالد ترامب برئاسة الولايات المتحدة. وهذا التركيز يبرز وجها آخر للحدث وهو محاولة تبرير فشلها في التكهن بخسارة ترامب أمام المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون. وهذا يخلف الكثير من الانتقادات في وسائل التواصل الاجتماعي.

وجرى يوم الجمعة الماضي الكشف رسميا على جزء من مضمون التقارير التي أعدتها وكالة الأمن القومي وسي آ إيه وإف بي آي التي تتهم الرئيس الروسي فلادمير بوتين بإعطاء الأوامر وإشراف كبار موظفيه في الاستخبارات للعمل لصالح دونالد ترامب لكي يصل الى البيت الأبيض لأنه يرغب في مد الجسور والتنسيق مع الكرملين بدل المواجهة.

واستعرضت التقارير كيفية التأثير المفترض من توظيف وسائل إعلام روسية مثل روسيا اليوم وسبوتنيك لتبخيس المرشحة الديمقراطية كلينتون وقرصنة الحسابات البريدية لمساعديها ضمن أشياء أخرى. وتبرز جرائد مثل الباييس ولوموند ونيويورك تايمز التقارير الاستخباراتية الأمريكية بشكل بارز في نسخها الورقية ونسخها الرقمية في شبكة الإنترنت وخصصت لها افتتاحيات ومقالات لكتاب الرأي. وتجد وسائل الاعلام الكبرى في هذه التقارير الفرصة السانحة في محاولة لتبرير الأخطاء التي ارتكبت قبل الانتخابات ومنها نشر استطلاعات رأي تشير الى فوز هيلاري كلينتون وكذلك اتخاذ موقف ضد ترامب في الافتتاحيات التي كانت تنشرها. وكتبت جريدة لوموند في افتتاحيتها أول أمس متخوغة من التطورات والانعكاسات التي يكن أن تصيب أوروبا جراء ما يحصل.

وتأتي هذه الاستراتيجية الجديدة بعدما كانت وسائل الاعلام هذه قد اعترفت بخطئها منذ أسابيع بأنها لم تأخذ بعين الاعتبار التطورات التي وقعت في الولايات المتحدة ومنها الغصب المسيطر على الطبقة العاملة المكونة من البيض. كما أن التشكيك بدأ ينتقل الى البريكسيت بالقول أن روسيا قد تكون لعبت دورا في خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

ومن خلال رصد ردود فعل الرأي العام في الغرب عبر مواقع شبكات التواصل الاجتماعي والتعاليق في المواقع الرقمية للجرائد، هناك توجه ينبه من خطر روسيا على الديمقراطية، ويوجد توجه آخر يتساءل هل انتهت هيمنة الاستخبارات الأمريكية على العالم في مجال القرصنة الرقمية. ويذهب توجه ثالث الى توجيه الانتقادات القوية مشيرا الى أن ما يجري هو مقاومة من الإشتبلشمنت الغربي لتبرير التغيرات الجارية في الغرب ومنها انتخاب ترامب والبريكسيت بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وما قد يترتب عنها من إضرار لمصالح هذا التيار.

مقالات ذات صلة

By 

Sign In

Reset Your Password