الجزائر: بعد مقتل شابين في تقرت، العنف المصاحب للمطالب الاجتماعية يهدد الاستقرار السياسي والاجتماعي

الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة

سقط قتيلان برصاص الشرطة وأصيب العشرات بجروح بما فيهم أفراد مكافحة الشغب في اضطرابات اجتماعية وقعت يوم الجمعة في منطقة تقرت الجزائرية. وتخيم الاضطرابات الاجتماعية على الجزائر وهي مرشحة للتفاقم لعجز حكومة عبد المالك سلال تلبية المطالب الاجتماعية للشباب.
وانفجر الوضع بعدما قام شباب بالتجمهر والاحتجاج ضد السلطات المحلية في مدينة تقرت في ولاية ورقلة جنوب شرق البلاد مطالبين بالإفراج الإداري عن قطع أرضية تعهدت الحكومة بتوزيعها عليهم قبل شهور والاحتجاج على مشروع مد المنطقة بالماء الصالح للشرب. ونصب المتظاهرون خيما للاعتصام وقاموا بعد ذلك بقطع الطريق وإشعال النار في العجلات المطاطية.
وقالت جريدة الخبر اليوم السبت بمقتل الشابين بعدما أصيب في القلب والرأس ويوجد ثالث في حالة خطيرة بمستشفى المدينة، وأصيب العشرات. وكتبت جريدة “كل شيء عن الجزائر” الصادرة في الإنترنت والناطقة بالفرنسية أن الشبابين لقيا حتفهما في هجوم بكوكتيل مولوتوف على مركز للشرطة رفقة مئات من الشبان للإفراج بالقوة عن14 شابا معتقلا، وتعهدت الحكومة بفتح تحقيق لمعرفة ظروف مقتل الشابين بالرصاص.
وتعتبر القوى السياسية المعارضة أنه ما جرى في تقرت يؤكد عجز السلطات الحالية في معالجة المطالب الاجتماعية للسكان وغياب سياسة إصلاح. وتنبه أقلام إعلامية وأصوات سياسية منذ مدة بخطورة الوضع الاجتماعي في الجزائر وخاصة بعد تراجع أسعار البترول والغاز في السوق العالمية. ويعتبر مداخيل صادرات الطاقة عماد الاقتصاد الجزائري. ولا تعتبر حال تقرت منعزلة، فقد شهدت البلاد مواجهات خطيرة لأسباب اجتماعية وقد تتطور الى احتجاجات سياسية في ظل عجز الحكومة.
ولا يتفهم المواطن الجزائري كيف تتوفر بلاده على أكثر من 20 مليار دولار احتياطي بينما البنيات التحتية هشة في البلاد ومطالب الشعب تتعاظم.
وتناولت جريدة لوموند الفرنسية منذ ثلاثة أيام الوضع العاصف في الجزائر جراء غياب تام للرئيس، وتحلل أن هذا مصدر كل الأخطار، وألقت الضوء على المشاكل الاجتماعية التي قد تزيد من تأزيم الأوضاع وتفجيرها.

مقالات ذات صلة

By 

Sign In

Reset Your Password