الجيش الفرنسي يطالب الرئاسة بالرفع من ميزانية الدفاع لتفادي سيناريوهات سلبية مستقبلا

تواجد عسكري فرنسي في مالي لمحاربة لاقاعدة

يضغط الجيش الفرنسي على القيادة السياسية لكي تأخذ قلقه بعني الاعتبار بعدما بدأ هذا الجيش يفقد الكثير من مقوماته بسبب الحروب التي خاضها خلال السنوات الأخيرة ومنها عملية التدخل في ليبيا التي ضاعفت من مشاكل فرنسا الأمنية  ومنطقة الساحل التي كانت متوازنة وناجحة.

وفي هذا الصدد، نقلت جريدة لزيكو هذا الأسبوع عن رئيس الأركان العسكرية الجنرال بيير دو فليي قوله بأن التطورات ضاغطة على المؤسسة العسكرية ويجب الرفع من ميزانية الجيش من 1،7% الى 2% من الإنتاج القومي الخام قبل سنة 2022 لتكون المؤسسة العسكرية في مستوى مواجهة التحديات.

وساهم الجيش الفرنسي خلال العقد الأخير في عمليات متعددة منها المشاركة في المواجهات العسكرية الدائرة في أفغانستان والتدخل في العراق وسوريا ضد داعش، وكانت أنجح عملياته هي في مالي بتقليص خطر تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي الذي كان يهدد مالي ودول الجوار.

لكنه ساهم في تدهور الأمن في غرب البحر الأبيض المتوسط بالمشاركة في حرب ليبيا وإسقاط معمر القذافي رفقة بريطانيا، الأمر الذي جعل المخاطر تتعاظم في أوروبا والمغرب العربي.

وتتعرض فرنسا لضغوطات وتحديات متعددة، فهي تتخوف من حدوث عدم الاستقرار في دول إفريقيا الفرنكفونية، وستكون مجبرة على التدخل العسكري للحفاظ على نفوذها كما فعلت في إفريقيا الوسطى. كما أنها ترى بعين القلق ارتفاع القوة الروسية وعودة الحرب الباردة الى شرق أوروبا.

وفي الوقت ذاته، تتعرض لضغوطات من الولايات المتحدة خاصة بعد قدوم الرئيس دونالد ترامب الذي يطالب دول مثل فرنسا وألمانيا بضرورة الرفع من ميزانية الدفاع بدل الاعتماد فقط على الولايات المتحدة.

وكتبت جريدة لوموند يوم الخميس من الأسبوع الجاري عن الوضع الصعب للجيش الفرنسي الذي يتخوف من تراجع قواه العسكرية مع سنة 2020 خاصة في ظل ارتفاع التحديات.

 

مقالات ذات صلة

By 

Sign In

Reset Your Password