الجيوش الأوروبية تراقب جنودها من المسلمين خوفا من تعاطفهم مع داعش وحركات إرهابية أخرى

جنود من فرنسا

تخوض أوروبا حربا مستمرة من نوع آخر وتتجلى في منع تسلل متطرفين الى صفوف جبوشها أو استقطاب حركات إرهابية لجنود سابقين تعود أصولهم الى المغرب العربي عموما. ويلقي تقرير رسمي فرنسي صدر منذ بضعة أيام الضوء على هذه الظاهرة.

ومنذ تفجيرات 11 سبتمبر، تجري المؤسسة العسكرية في دول أوروبا مراقبة للتطرف وسط الجنود وخاصة من أصل إسلامي، وارتفعت هذه الظاهرة خلال السنتين الأخيرتين مع ظهور داعش. ويعود القلق الكبير الى عمليات رصد جنود سابقين التحقوا بالعراق وسوريا.

وصدر تقرير فرنسي عن البرلمان الجمعة الماضية يتحدث عن حالات تصل الى خمسين من المتطرفين الذين مروا من الجيش وحالات قليلة تستمر في العمل في الجيش ولكنها تحت المراقبة للتأكد من معدل التطرف لأن وضعهم الحالي غير مقلق، حيث يتراوح بين التدين والتطرف.

 وتقوم “إدارة الأمن للحفاظ على الدفاع” وهي مؤسسة استخبارات عسكرية بمراقبة الجنود والتطرف ومن ضمن مهامها الأخرى كذلك وجود عملاء داخل الجيش يعملون لصالح دول أجنبية.

وهذا التقرير الفرنسي ليس جديدا بل سبقت عدد من الدول التي تشهد نسبة من المسلمين في جيوشها الى اعتماد إجراءات صارمة تصل الى التسريح الفوري للجنود. ومن الدول التي بادرت الى المراقبة الشديدة لجنودها هناك اسبانيا بحكم أن الكثير من شباب سبتة ومليلية من أصول مغربية وإسلامية ينضمون الى الجيش. كما كشفت التقارير تورط البعض منهم في أنشطة إرهابية منذ تفجيرات 11 سبتمبر، وقد جرى في الماضي تفكيك خلايا إرهابية وشبكات تابعة للقاعدة ولاحقا لداعش.

كما قامت جيوش أخرى بمراقبة جنودها من أصل إسلامي ومنها بريطانيا وهولندا وبلجيكا، في حالة البلد الأول يتعلق بمسلمين من آسيا بينما في حالة هولندا وبلجيكا من منطقة المغرب العربي وتركيا. والمثير أن جيوش أوروبية أخرى ومنها الجيش الألماني والنمساوي لا تركز على الجنود المسلمين بل الجنود الذين يؤمنون بالأطروحات النازية. وكانت المانيا قد فككت خلايا لجنود نازيين سابقا.

وتعترف المؤسسات العسكرية أن الظاهرة غير مقلقة نظرا للمراقبة ولكن يجب الاحتراس لأن كل خلل قادر على التسبب في أضرار خطيرة للغاية.

مقالات ذات صلة

By 

Sign In

Reset Your Password