الحركات الأزوادية تضع وساطة الجزائر في موقف حرج بعدما شددت على الحكم الذاتي شرطا للتوقيع على اتفاقية السلام في مالي

صورة من مفاوضات بين حكومة مالي والأزواد خلال سبتمبر الماضي في الجزائر

يقترب الحوار الذي أشرفت عليه الجزائر بين مختلف الحركات في مالي من الفشل بعدما أعربت الحركات التي تمثل الشعب الأزوادي شمال البلاد تحفظها طالما لا يتم التنصيص على الوضع القانوني لمنطقة الأزواد وهي غاو وتومبوكتو وكيدال مثل التمتع بالحكم الذاتي، لكن الأزواد لا تشير إليه بالإسم.

وكانت الجزائر قد احتضنت مفاوضات السلام بين مختلف الأطراف المالية في بداية مارس الجاري، وجرى التوقيع بالأحرف الأولى على اتفاق شامل لكن دون التوقيع النهائي لأن حركات الأزواد التي تمثل الشعب الأزوادي طالبت بمهلة للإستشارة مع الشعب الأزوادي.

ويتعلق الأمر بمنسقية الحركات الأزوادية وتضم كل من “الحركة الوطنية لتحرير الأزواد و”المجلس الأعلى لتحرير الأزواد و”الحركة العربية لتحرير الأزواد”

وعقدت هذه الحركات اجتماعات ماراطونية وسط الأزواد طيلة الأسبوعين الماضيين. وتفيد الصحافة التابعة لهذه الحركات وكذلك صحافة المركز في العاصمة مالي الى التحفظ الشديد الى مستوى الرفض المؤقت لوثيقة الجزائر بسبب غياب التنصيص على الوضع القانوني للمنطقة. ولم يشر البيان الرسمي الصادر منذ يومين عن هذه المنسقية الى شكل الوضع القانوني، لكن جرائد تابعة للحركات الأزوادية تتحدث عن الحكم الذاتي.

في الوقت ذاته، تشترط هذه الحركات مطالب أخرى من ضمنها اعتراف الدولة المركزية في مالي بالجرائم التي وقعت في حق الشعب الأزوادي منذ سنة 1963.

وفي المقابل، تعهدت التنسيقية الأزوادية بعدم العودة الى السلاح في مواجهة الجيش المالي بل ستحترم التزاماتها في هذا الشأن، ولكنها تشترط الحكم الذاتي لمنطقة شمال البلاد حلا للأزمة الحالية.

ويقول البيان الرسمي في هذا الشأن “كما تجدد التزامها باحترام التعهدات التي قطعتها مع المجتمع الدولي، لا سيما وقف إطلاق النار الموقع بتاريخ: 23 مايو 2014 في كيدال، واتفاق آليات تنفيذه الموقع بتاريخ: 13 يونيو 2014، وكذلك اتفاق وقف الأعمال العدائية الموقع في الجزائر بتاريخ: 19 فبراير 2015. كما تؤكد المنسقية استعدادها لتعزيز التعاون على المستوى الأمني ​​مع القوات الدولية الموجودة في الميدان”.

وطالبت منسقية الحركات الأزوادية بعودة التحاور مع الوساطة الدولية إيجاد حل للتوتر الحالي وتطوير الوثيقة التي قدمتها الى ما يخدم مصالح الأزواد.

ويعتبر قرار الحركات الأزوادية ضربة قوية للوساطة الجزائرية، وكانت مصادر سياسية جزائرية قد لمحت الى تدخل قوى أجنبية للضغط على الأزواد للمطالبة بالحكم الذاتي. ولمحت أساسا الى المغرب وفرنسا.

مقالات ذات صلة

By 

Sign In

Reset Your Password