الحسيمة تتحدى الضغط الأمني وتتظاهر بالآلاف ووقوع مواجهات وجرحى واعتقالات والدولة تعتقل الصحفي حميد المهداوي

خرج الآلاف من ساكنة الحسيمة مآزرين بنشطاء من مختلف مناطق المغرب في تظاهرات متعددة في هذه المدينة رغم الحضور الأمني القوي الذي لجأ الى القنابل المسيلة للدموع. وتميز يوم 20 يوليوز بقرار مثير للتساؤل وهو اعتقال الدولة المغربية للصحفي حميد المهداوي بتهمة غريبة وهي التحريض على المشاركة في تظاهرة الحسيمة

ونزلت الدولة المغربية بقوتها الاعلامية والقانونية لمنع مسيرة 20 يوليوز بمبرر أنها تمس أمن المواطنين والمدينة، لكن في الساعة الخامسة مساء بالتوقيت المحلي، خرجت الساكنة في تظاهرات متفرقة للتعبير عن غضبها من التواجد الأمني ومن ما تعتبر تماطل الدولة المغربية في الاستجابة لملف الاجتماعي المتمثل في الصحة والتعليم والشغل.

وبعدما طوقت منافذ المدينة لمنع وصول النشطاء لمسيرة 20 يوليوز التي تعد حلقة من حلقات النضال في الحراك الشعبي في الريف، استعملت الشرطة، بعد انطلاق المسيرة القنابل المسيلة للدموع ضد المتظاهرين في محاولة منها للقضاء على التظاهرة في المهد، لكنها لم تنجح في ذلك بعد تضررت، وفق شهود وإعلام محلي، جزء من الساكنة التي استنشقت الدخان الصادر عن هذه القنابل.

ونتيجة الضغط، وقعت مواجهات بين المتظاهرين والشرطة وبينما صرحت الدولة المغربية بجرح العشرات من أفراد الأمن، نشر النشطاء أشرطة فيديو لمواطنين تعرضوا للضرب أو استنشقوا الغازات. ونشرت الصحافة وشبكات التواصل تعرض الناشطة نوال السباعي  لاعتداء من قوات الأمن وجرى نقلها الى المستشفى، كما أكد أفراد الزفزافي تعرض سيارتهم الى الرشق بالحجارة ووجهوا اصابه الاتهام الى الشرطة. وفي حالة تأكد هذا الخبر الأخير سيكون الأمر خطيرا. في الوقت ذاته، يجري الحديث عن اعتقال عشرات المتظاهرين، حيث لم تقدم الدولة المغربية رقما في هذا الصدد.

ورغم كل الضغوطات، نجحت ساكنة الحسيمة في التظاهر بل ورفعت شعارات سياسية منها مطالبة الدولة بتوجيه قواتها الى تحرير سبتة ومليلية بدل التركيز على الحسيمة التي تطالب فقط بمطالب اجتماعية بسيطة. وأخذ هذا الشعار دلالته السياسية بسبب تزامن المسيرة مع الذكرى 96 لمعركة أنوال الخالدة التي انتصر فيها الريفيون على المستعمر الإسباني.

ومن ضمن ما حملته تظاهرة 20 يوليوز هو قرار الدولة المغربية اعتقال الصحفي حميد المهداوي في الحسيمة بتهمة تحريض الناس على التظاهر، وهو اتهام خطير بحكم أن المناداة للمسيرة جرى منذ أكثر من شهرين، وشدد جزء هام من ساكنة الحسيمة على المسيرة.

ويعتبر حميد المهداوي من الصحفيين المزعجين للدولة المغربية بسبب أشرطة الفيديو والجرأة في التعاطي مع الأخبار ومنها الحراك الشعبي في الريف.

By 

Sign In

Reset Your Password