الحماس الانتخابي يدفع ابن كيران الى الحديث عن بيع المغربيات أعراضهن في الخليج ويجر لشكر الى التكهن بتحول المغرب الى سوريا

رئيس الحكومة ابن كيران في الحملة الانتخابية/أ ف ب-فاضل سينا

يجر الحماس الانتخابي ببعض زعماء الأحزاب الى الإدلاء بتصريحات مثيرة ومحرجة وغير منطقية. وخلال الحملة الحالية للانتخابات المرتقبة يوم 7 أكتوبر المقبل، تحدث الأمين العام لحزب العدالة والتنمية ابن كيران عن بيع المغربيات لشرفهن في الخليج، واستحضر الأمين العام للاتحاد الاشتراكي لشكر سيناريو كارثي يتمثل في انتقال المغرب الى وضع شبيه بسوريا أو أسوا إذا فاز حزب العدالة والتنمية.

وعمليا، تتميز الحملة الانتخابية بالمبالغة في الوعود وأبرزها في حالة المغرب تحقيق نسبة نمو خيالية تفوق 5%، كما ذهبت الى ذلك معظم الأحزاب، وخلق مئات الآلاف  من مناصب الشغل والتعهد بمحاربة الفساد، علما أن بعض الأمناء العامين بصفتهم البرلمانية عارضوا التحقيق في الكثير من ملفات الفساد، مثل تهربهم من الحديث عن أوراق بنما، أو أنهم تورطوا في الفساد عبر امتيازات وزارية غير مشروعة أو الترامي على أرض الشعب المغربي بالتحايل على القانون.

ويحدث أن  يجر الحماس الانتخابي الى تصريحات تدخل في خانة “المقلقة للغاية”. في هذا الصدد، وخلال افتتاح الحملة يوم الأحد الماضي قال الأمين العام لحزب العدالة والتنمية والذي يشغل منصب رئيس الحكومة عبد الإله ابن كيران في تعليق على قضية لمياء معتمد، وهي المغربية التي جرى احتجازها في العربية السعودية والاعتداء عليها “هن بناتنا، ولو كان لديهن كل شيء في المغرب، لن يحتاجوا أن يذهبوا للعمل أو بيع أعراضهن في الخليج، نحن نفكر في طريق لأنهاء هذا الأمر”.

ويعتبر هذا أول تصريح لأعلى مسؤول مغربي في الدولة المغربية، رئيس الحكومة، والرجل الثاني في هرم الدولة (نظريا) والأمين العام للحزب المتزعم للإئتلاف الحاكم يتحدث عن ذهاب بعض المغربيات لبيع أعراضهن في دول الأنظمة الملكية في الخليج العربي. وهذا اعتراف بوجود هجرة الدعارة المغربية.

ورغم الواقع المر، يتناقض تصريح ابن كيران مع مساعي الكثير من المغاربة وخاصة المغربيات اللواتي يرغبن في محاربة هذا التصور، وشنت حملات منها “مغربية وأفتخر”.

وسجلت الحملة الانتخابية تصريحا مقلقا للغاية يدخل في إطار سيناريو الكوارث السياسي. وجاء التصريح يوم الثلاثاء من الأسبوع الجاري على لسان الأمين العام لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية إدريس لشكر في تجمع في القنيطرة “يجب أن يعي المغاربة أن ما وقع في بلدان أخرى مثل سوريا وليبيا وغيرها غير بعيد عنا..وهؤلاء إذا استمروا بعد السابع من أكتوبر  فأوضاعنا ستكون أسوأ من هذه البلدان”، في إشارة الى فوز محتمل لحزب العدالة والتنمية.

وحذّر لشكر من خطورة سيطرة العدالة والتنمية على مفاصل الدولة المغربية إذا فاز مرة ثانية في الانتخابات المقبلة، مما قد يسبب في الفوضى وتحول المغاربة الى شبيهين بالسوريين مشتتين ولاجئين.

وتساهم هذه التصريحات في إعطاء تصور مقلق عن الوضع الاجتماعي في البلاد وكذلك عن الاستقرار السياسي في المغرب. وهذه التصريحات تجر الى التساؤل، هل يتوفر زعماء الأحزاب على معطيات واقعية أم فقط هي تصريحات تدخل في إطار الحماس الانتخابي.

مقالات ذات صلة

By 

Sign In

Reset Your Password