الذكرى السنوية الأولى: الدولة تطوق الريف أمنيا ومئتي شخصية على رأسها تشومسكي تطالب بالإفراح عن معتقلي الريف

تظاهرة روتردام

خلد نشطاء حقوقيون وسياسيون في مختلف مدن البلاد وفي الخارج اليوم السبت 28 أكتوبر 2017 الذكرى الأولى لوفاة  فكري بائع السمك الذي تسببت وفاته المأساوية طحنا في شاحنة للقمامة في اندلاع الحراك الشعبي في الريف.

ونزلت الدولة بثقل أمني كبير واستثنائي في مدينة الحسيمة  لمنع أي تظاهرة تخليدية لهذه الذكرى، لكنها تساهلت نسبيا مع تظاهرات في مدن أخرى مثل الدار البيضاء وأكادير وخنيفرة، وهو ما يطرح تساؤلات لماذا منع اي شكل احتجاجي في الريف. وعادت الدولة لتنفيذ اعتقالات وهذه المرة ضد تظاهرة تضامنية في الناضور.

ويبقى المثير في الأمر أن أكبر تظاهرة حول هذه الفاجعة هي التي جرت في مدينة روتردام الهولندية اليوم السبت، حيث شارك الآلاف من أبناء الجالية وخاصة من نشطاء الريف في مسيرة جابت شوارع هذه المدينة الهولندية للتنديد بما يجري في الريف. وجرت تظاهرات أخرى في مدن مثل برشلونة ومدريد ولاس بالماس ومالقا ومونبوليي وبيلباو وأوسلو.

وتعتبر مسيرة هولندا من المنعطفات السياسية الدالة سياسيا بالنسبة للمغرب، لأنه عندما يتم منع أشكال التظاهر في الريف بينما يتم إحياءها في الخارج، فها يسيئ للدولة المغربية بشكل كبير وينم عن غياب ذكاء أمني ويجعل المعارضة تتقوى في الخارج على حساب الداخل بكل ما يمكن أن يحمله هذا من تطرف في الخطاب مستقبلا.

في الوقت ذاته، هناك استغراب من الإنزال الأمني القوي في الوقت لاذي يعترف فيه الملك محمد السادس نفسه بوقوع تهاون في تنمية الريف ضمن مشروع “الحسيمة منارة المتوسط”.

في غضون ذلك، ومع الذكرى الأولى لوفاة فكري، وقعت مئتي شخصية دولية عريضة  للتضامن الدولي من أجل إطلاق سراح معتقلي حراك الريف المغربي. وجاء في بلاغ صادر عن “لجنة دعم معتقلي حراك الريف بالدار البيضاء”، صاحبة هذه المبادرة التي أطلقت بمناسبة الذكرى السنوية الأولى للحراك، أن من بين الموقعين ثمانية عشر عضوا بالبرلمان الأوروبي، وثمانية عشر عضوا في برلمانات وطنية لدول أوروبية، وعشرات من النقابيين وعشرات أخرى من الأساتذة الجامعيين والعديد من الشخصيات، من بينهم المفكر نعوم تشومسكي والمخرج كين لوتش والكاتبة أروندهاتي روي.

By 

Sign In

Reset Your Password