الريف: التظاهرات تستمر… والاعتقالات تستمر وتمتد الى سيليا… وإصرار الريفيين على مطلبهم يستمر رغم تهم الانفصال والتشيع

الناشطة سيليا الزياني

لم يهدأ حراك الريف حتى الآن، فقد أرسى سكان الحسيمة وباقي المدن الصغيرة مثل إمزورن تقليد الخروج كل ليلة للدفاع عن المطالب، بينما تستمر الاعتقالات التي تنفذها الدولة المغربية وامتدت هذه المرة الى الناشطة سيليا الزياني لتكون أول مناضلة يتم اعتقالها بعدما كانت هذه الاعتقالات مقتصر فقط على المناضلين الذكور.

وتستمر الدولة المغربية في تنفيذ الاعتقالات، وآخرها الذين انضموا الى اللائحة الطويلة هما: نبيل أحمجيق أحد الأسماء البارزة في هذا المسلسل النضالي، حيث جرى اعتقاله الاثنين من الأسبوع الجاري.

وكتب شقيق نبيل أحمجيق على صفحته الفايسبوكية “إعتقال اخي نبيل احمجيق على الساعة الخامسة والنصف صباحا اليوم. لك الله يا أمي فصبر جميل والله المستعان”. وندد أفراد العائلة بما قامت به قوات الأمن من زرع العرب في المنزل خلال تفتيش غرفته.

ونقلت مختلف وسائل الاعلام في الريف اعتقال المناضلة سيليا الزياني ونقلها الى الدار البيضاء لتحقق معها الفرقة الوطنية التابعة للشرطة المغربية والتي تتكلف بالقضايا الكبرى بحكم أن الدولة المغربية أضفت على ملف معتقلي الريف طابعا تهويليا بسبب اتهامات المس بأمن الدولة. وتعتبر سيليا الزياني من ابرز الوجوه النسائية للحراك، وهي معروفة في الوسط الفني الريفي كفنانة ملتزمة تغني التراث التاريخي للريف.

وقال امحند الزياني، والد معتقلة حراك الريف، سليمة الزياني، الشهيرة ـ”سيليا”: ” أنا فخور بابنتي وأعتز بما قامت به، ولو كانت في دولة ديمقراطية لمنحوها وساما”. وأضاف والد “سيليا”، في تصريح لـ”بديل”، ” أفتخر بابنتي لأنها لم تقم بشيء خاطئ وإنما كانت تناضل من أجل حقوقها كمواطنة، فأنا أبوها أجريت ست عمليات على مستوى القلب وأضطر كل مرة إلى الانتقال للرباط والبقاء في الشارع من أجل العلاج، فلماذا لا ينشؤون مستشفى لجراحة القلب وعلاج السرطان، فالمنطقة اجتمعت فيها كل الأمراض الخطيرة ولا يوجد بها مستشفى متخصص”.

كما كشف نفس المتحدث أن “شرطة الحسيمة تعاملت معهم بطريقة مهينة عندما ذهبوا ليسألوا حول ما إذا كانت سيليا معتقلة لديهم”، مشيرا إلى “أن عناصر الشرطة بدأت تنهر شقيقة سيليا عندما سألت عنها، وقالوا لها سيري شوفي فأشمن قنت تكون بايتة حنا طلقنالها”، مردفا ” ولم نترك مكانا لم نبحث فيه، ولم يخبرونا بإعتقالها إلا في حدود الساعة الثانية عشرة زوالا، بعد أن اتصل بي عناصر من الفرقة الوطنية وأخبروني أن ابنتي معتقلة لديهم وتحدثت معي هي وكانت تبكي لكنني أخبرتها أنني فخور بها”.

ورغم هذه الاعتقالات التي مست قادة الحراك مثل ناصر الزفزافي ومحمد جلول وآخرين، وحملة إعلامية ضد المناضلين المعتقلين ومحاولة تحريف المطالب من اجتماعية الى سياسية، تستمر التظاهرات في الريف بل تحولت هذه الاعتقالات الى وقود حقيقي بعدما خرجت النساء في تظاهرات خاصة بهم في الحسيمة وإيمزورن، ثم إصرار سكان اقليم الحسيمة على التسبث بالاستمرار في النضال على ملفي المعتقلين والمطالب الاجتماعية.

في الوقت ذاته، تمتد الاحتجاجات الى مدن أخرى ومنها تلك المتعاطفة مع حراك الريف، وأخرى تتجلى في تظاهرات على شاكلة حراك الريف، حيث الساكنة تسطر برنامجها النضالي مثل تاونات وخريبكة وأسفي.

By 

Sign In

Reset Your Password