الصومال تشهد أبشع عملية إرهابية في تاريخ القارة بمقتل 230 شخصا وسط لامبالاة العالم

فرانس برس

تعرضت الصومال اليوم لأبشع عملية إرهابية في تاريخ القارة الإفريقية، بعدما خلفت عملية اعتداء يعتقد من تنفيذ حركة الشباب مقتل ما يفوق 230 شخصا وجرح المئات الآخرين. ولم يبادر المنتظم الدولي الى التنديد ولم تهتم وسائل الاعلام الدولية بالخبر عكس ما تفعل عندما يقع اعتداء في الغرب.

ووقعت عملية الاعتداء اليوم السبت في العاصمة موقاديشيو من خلال تفجير شاحنة محملة بالمتفجرات وحولت المكان الى ساحة حرب حقيقية، حيث هت مكان التفجير وشملت تموجات الاعتداء مجمل العاصمة بينما ارتفع الدخان ثلاثة كلم علوا.

وبلغت حصيلة القتلى المؤقتة 237 شخصا وفق السلطات الصومالية والتي لا تستبعد ارتفاع الحصيلة النهائية الى رقم مرعب بسبب خطورة الجرحى الذين يفوق عددهم 300 شخصا وبسبب نقل المواطنين الى مستشفيات متعددة في العاصمة، وفق وكالات الأنباء الدولية.

ولم تتبنى أي حركة هذا الاعتداء الإرهابي المرعب، لكن السلطات الصومالية تشير الى حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة والتي نفذت في الماضي عمليات إرهابية كثيرة لكنها لم تصل الى مستوى القتل والضحايا مثل هذه المرة.

ويعتبر هذا الاعتداء الأخطر من نوعه الذي تنفذه حركة إرهابية في القارة الإفريقية، وكانت أكبر حصيلة هي تلك التي سجلتها نيجيريا يوم 20 مايو 2014 عندما قتلت حركة بوكو حرام أكثر من 120 شخصا في تفجير بنيو أبوجا بمدينة جوس.

وخلال الثلاث سنوات الأخيرة، شهدت القارة السمراء تفجيرات إرهابية عديدة وقعت في دول مثل تونس ونيجيريا وبوركينا فاسو ومصر ومالي والصومال، لكن تفجير الصومال يوم 15 أكتوبر 2017 يعتبر الأخطر من نوعه حتى الآن.

ورغم هذا التفجير المرعب، لم تبادر حكومات دول العالم الى إصدار بيانات أو يقدم رؤساء الدول ومنها الغربية والعربية تصريحات للصحافة، كما لم يتصدر الخبر واجهات الصحف الرقمية ونشرات الأخبار، بينما يجري العكس عندنا يستهدف الإرهاب مدنا غربية مثلما حدث مع الاعتداء الإرهابي ضد برشلونة خلال يوليوز الماضي. في الوقت ذاته، لم يحظى ضحايا هذا الاعتداء الخطير بتعاطف رواد شبكات التوصل الاجتماعي على مستوى العالم، مما يؤكد أن نوعية الضحايا تساهم في نوعية التعاطف.

By 

Sign In

Reset Your Password