الكونغرس الأمريكي يريد إرسال السعودية الى المقصلة بسبب تفجيرات 11 سبتمبر بعد رفضه فيتو باراك أوباما

تفجيرات 11 سبتمبر

في تطور خطير على العربية السعودية، صادق مجلس الشيوخ الأمريكي يومه الأربعاء 28 سبتمبر بغالبية ساحقة على قرار لتجاوز الفيتو الذي وضعه الرئيس الأمريكي باراك أوباما على قانون يسمح لضحايا اعتداءات التفجيرات الإرهابية 11 سبتمبر بملاحقة “العدالة ضد رعاة الإرهاب” في إشارة الى العربية السعودية قضائيا أمام المحاكم الأمريكية.

وكان مجلس الشيوخ قد صادق خلال مايو الماضي على قرار يسمح للمواطنين برفع دعاوي ضد العربية السعودية للاعتقاد في تورط مسؤولين حكوميين وخاصة أمراء من الرياض في تمويل المتهمين في التفجيرات الذين كان أغلبهم سعوديين. ويوم الجمعة 9 سبتمبر الجاري، صادق مجلس النواب على القرار نفسه بالأغلبية المطلقة. وجاءت المصادقة على القرار بالتزامن مع الذكرى 15 لتفجيرات 11 سبتمبر، وهذه المصادفة ذات رمزية قوية.

واستعمل الرئيس الأمريكي باراك أوباما الفيتو ضد القرار، بينما أيدته كل من المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون والمرشح الجمهوري دونالد ترامب.

وفي إجراء ناذر، قام مجلس الشيوخ يوم الأربعاء من الأسبوع الجاري برفض الفيتو ب 97 صوتا ضد صوت واحد، وهو أمر لم يسبق أن حصل في مجلس الشيوخ الأمريكي من قبل. كما ينتظر مصادقة مجلس النواب الأمريكي على رفض الفيتو الرئاسي. وهذا التصويت النادر يعتبر ضربة للرئيس الاميركي الذي لم يرفض له اي فيتو سابقا رغم سيطرة الجمهوريين على الكونغرس. وقد استخدم حقه في ممارسة الفيتو 12 مرة منذ وصوله الى البيت الابيض.

وكان أوباما اعرب عن “تعاطفه العميق” مع الضحايا مؤكدا تفهم “رغبتهم في تحقيق العدالة”، حين قرر وضع الفيتو، لكنه اعتبر أن هذا القانون “سيكون له تأثير يضر بالامن القومي للولايات المتحدة”. ويقول البيت الابيض أن القانون من شأنه ان يقوض مبدأ الحصانة التي تحمي الدول (ودبلوماسييها) من الملاحقات القانونية كما انه قد يعرض الولايات المتحدة لدعاوى قضائية امام المحاكم في جميع انحاء العالم. وكان اوباما اعتبر في رسالة إلى زعماء الديموقراطيين والجمهوريين في مجلس الشيوخ ان هذا القانون “لن يحمي الاميركيين من هجمات ارهابية كما انه لا يحسن فعالية ردنا في حال حصول مثل هذه الهجمات”.

لكن المدافعين عن القانون يشددون على حاجة الضحايا الى تحقيق العدالة ويعتقدون ان معارضة ادارة اوباما مردها الخوف من إثارة غضب الرياض. ويرى مؤيدو القانون أن 15 بين 19 من منفذي اعتداءات 11 سبتمبر كانوا سعوديين، لكن تورط السعودية، حليفة الولايات المتحدة، لم يتم تأكيده، ورغم ذلك، يصر الكونغرس على ملاحقة السعودية وكأ،ه يريد إرسال هذا البلد العربي الى المقصلة.

ويرى الخبراء أنه في حالة ملاحقة السعودية أمام القضاء الأمريكي، سيكون التعويض الأكبر خلال العقود الأخيرة، ويتعلق الأمر بمئات الملايير من الدولارات.

مقالات ذات صلة

By 

Sign In

Reset Your Password