المالكي رئيسا للبرلمان في تأكيد Super الاستثناء المغربي والاستقلال ينسحب ويعيد للأذهان رفض بوستة رئاسة حكومة التناوب

الأمين العام لحزب الاستقلال حميد شباط مغادرا البرلمان رفقة فريقه احتجاجا على الغموض السياسي

سجلت الحياة السياسية المغربية يوم الاثنين 15 يناير 2017 حدثين سياسيين سيدخلان تاريخ البرلمان، ويتجلى الأول في انتخاب رئيس لمجلس النواب، الحبيب المالكي المنتمي للحزب المحتل للمركز السادس. ويتمثل الثاني في انسحاب حزب الاستقلال من المجلس احتجاجا على غموض اللعبة السياسية، وذلك في إجراء أعاد الى الأذهان رفض الأمين العام السابق للحزب امحمد بوستة ترأس حكومة التناوب سنة 1995 في ظل استمرار إدريس البصري عضوا فيها.

وحتى الأمس القريب، كان الاعتقاد السائد هو ترأس نائب من الأحزاب الأربعة العدالة والتنمية وحزب الأصالة والمعاصرة ثم حزب الاستقلال أو الأحرار رئاسة البرلمان بحكم العدد الذي حصلت عليه هذه الهيئات السياسية في الانتخابات.

لكن ما وقع هو الاتفاق الجزئي حول مرشح حزب الاتحاد الاشتراكي الحبيب المالكي لرئاسة البرلمان، حيث حصل على 198 صوتا بعدما صوت عليه نواب الأصالة والمعاصرة، الأحرار ،الحركة الشعبية، الاتحاد الدستوري وأخيرا الاتحاد الاشتراكي. ويعتبر المالكي أول رئيس برلمان رغم احتلال حزبه المركز السادس، وقد يكون حالة فريدة من نوعها في العمل السياسي في تاريخ المغرب بل حتى في الدول الأخرى التي لم يسبق أن سجلت ظاهرة مماثلة. وهذه الظاهرة تؤكد المقولة الشهيرة “الاستثناء المغربي” بل تتعداه الى “اSuper  الاستثناء المغربي”.

وقد صوت نواب حزب العدالة والتنمية وحزب التقدم والاشتراكية بالورقة البيضاء، بينما خلق حزب الاستقلال الحدث عندما قرر الانسحاب من قاعة البرلمان احتجاجا على غياب الشفافية. وجاء في موقع حزب الاستقلال في شبكة الإنترنت لتبرير القرار ” من الأسباب التي جعلته يتخذ القرارات المذكورة، انعقاد جلسة انتخاب رئيس مجلس النواب في ظروف تعكس ظرفية سياسية دقيقة تعرفها المملكة، وتتميز بصفة أساسية بالتحديات التي تواجهها الديمقراطية… من الأسباب أيضا تعذر الشروط العادية التي تؤطر عادة إنتخاب رئيس الغرفة الأولى للبرلمان بما يمثله ذلك من وضوح في المشهد السياسي والحزبي الوطني…ورفض المساهمة في عملية الخلط والغموض أمام إنتظارات واضحة من الرأي العام، تتوقع من النخبة البرلمانية والسياسية أن تساهم بجدية في الوضوح التام للعملية السياسية، وخاصة التحالفات الحزبية وهو ما تعذر تحقيقه منذ الاعلان عن نتائج الانتخابات التشريعية ل 7 أكتوبر 2016″.

وبينما يخلف انتخاب المالكي انتقادات قوية في شبكات التواصل الاجتماعي، يرحب بعض نشطاء الفايسبوك بقرار حزب الاستقلال، حيث كتب العديدون أنه أعاد الى الأذهان قرار الحزب عندما قرر امحمد بوستة رفض ترأس حكومة التناوب إذا استمر إدريس البصري وزيرا فيها كما كان يرغب الملك.

مقالات ذات صلة

By 

Sign In

Reset Your Password