المبعوث الجديد في الصحراء هورست كوهلر سيبدأ عمله بإعادة ثقة الأطراف في الأمم المتحدة

رئيس المانيا السابق هورست كوهلر

عينت الأمم المتحدة منذ أيام رئيس المانيا السابق هورست كوهلر رسميا مبعوثا خاصا للأمين العام لهذه المنظمة  في نزاع الصحراء، ومن المحتمل قيامه بجولة أو لقاء الأطراف المعنية وخاصة المغرب وجبهة البوليساريو لدراسة خريطة طريق جديدة للبحث عن حل. ومن شأن هذا التعيين دفع بالاتحاد الأوروبي نحو دور أكبر في هذا الملف.

ويأتي تعيين المبعوث الجديد خلفا للأمريكي كريستوفر روس الذي أثار الكثير من الجدل بسبب فشله خلال ثمان سنوات في التقدم بالمفاوضات وكذلك بسبب اعتراض المغرب على طريقة عمله الى مستوى رفض استقباله خلال السنة الأخيرة.

وصادق المغرب وجبهة البوليساريو على تعيين رئيس المانيا السابق في منصب مبعوث الأمم المتحدة، ويأتي اختيار هذا المسؤول بعدما رفض المغرب في مناسبات متعددة تعيين الأمم المتحدة لمبعوث أمريكي جديد. ووقعت مشاكل بين المغرب ومبعوثين أمريكيين وهما كريستوفر روس وسلفه في المنصب وزير الخارجية المعروف جيمس بيكر الذي كاد أن يفرض خلال يوليوز 2003 مخطط جيمس بيكر الثاني الذي ينص على الحكم الذاتي لمدة أربع سنوات ثم استفتاء تقرير المصير.

وتفيد مصادر مقربة من الأمم المتحدة لجريدة القدس العربي بأن المبعوث الجديد يدرس رفقة مساعديه ورفقة خبراء لهم اطلاع على الملف الآليات المناسبة التي يمكن بها تحريك مفاوضات البحث عن الحل، مشيرة الى أنها رغم أن هذه الآليات تكون مؤطرة ضمن قرارات الأمم المتحدة، إلا أن كل مبعوث يحاول الاجتهاد بشأن طريقة الاجتماعات وأولوية المواضيع المجدولة.

وسيبدأ المبعوث الجديد عمله وفق الأجندة التالية: لقاءات مع مسؤولين مغاربة والبوليساريو والجزائر وموريتانيا واسبانيا والدول الكبرى في الأمم المتحدة، ثم الانتقال الى جولة للقاء المسؤولين الكبار في عواصم دولهم وكذلك تندوف، وفي آخر المطاف الاعداد للقاءات المباشرة بين المغرب والبوليساريو. وسيكون التحدي الكبير أمام المبعوث الجديد هو إعادة ثقة الأطراف المعنية بالنزاع في دور الأمم المتحدة بعدما تعرضت لانتقادات شديدة من طرف المغرب وجبهة البوليساريو على حد سواء.

وعمليا، من المنتظر تسجيل ملف الصحراء دينامية جديدة بحكم وجود مبعوث جديد وهو الألماني هوست كوهلر ووجود أمين عام جديد للأمم المتحدة وهو البرتغالي أنتونيو غوتريس.  وقد يكون الجديد هو احتمال إقناع المبعوث الجديد للاتحاد الأوروبي بلعب دور في النزاع لاسيما بعدما وجد الاتحاد نفسه متورطا في الملف نتيجة تشكيك البوليساريو في الاتفاقيات الزراعية الموقعة بين المفوضية الأوروبية والمغرب وتشمل ثروات الصحراء.

By 

Sign In

Reset Your Password