المحامي العام يطالب ب: إبطال حكم إلغاء الاتفاقية المغربية-الأوروبية ويؤكد عدم تمثيلية البوليساريو للمصالح التجارية للصحراويين

المحامي العام في الاتحاد الأوروبي ميلشيور واثليت

قدم المحامي العام للمحكمة الأوروبية  ميلشيور واثليت يوم 13 سبتمبر الجاري تقريرا الى محكمة الاستئناف في استراسبوغ يعلن فيه معارضة قرار المحكمة في مرحلتها الابتدائية القاضي بإلغاء اتفاقية تحرير الزراعية والمواد البحرية بين المغرب والاتحاد الأوروبي بسبب نزاع الصحراء. ويعلل طرحه بأن دول الاتحاد الأوروبي عندما توقع مع المغرب أي اتفاقية يكون من منطلق أنها لا تعترف له بمغربية الصحراء. كما يرفض صفة البوليساريو لتمثيل مصالح الصحراويين التجارية.

وكانت المحكمة الأوروبية في مرحلتها الابتدائية قد أصدرت حكما يوم 10 ديسمبر الماضي يقضي بإلغاء اتفاقية الزراعية والمنتوجات البحرية بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، وجاء في نص الحكم أن منطقة الصحراء المتنازع عليها لم يتم البث في سيادتها، وبالتالي لا يمكن أن تقوم بتصدير منتوجات الى أسواق الاتحاد الأوروبي. ورغم قرار الألغاء، أبقى الاتحاد الأوروبي على الاتفاقية في أفق معرفة حكم الاستئناف.

وشكل قرار الحكم أزمة بين المغرب والاتحاد الأوروبي، وجاء الاستئناف الأوروبي ضد الحكم، وتقدم المحامي العام في الاتحاد الأوروبي وهو ما يشبه النائب العام المدني بتقرير يوم الثلاثاء 13 سبتمبر الجاري الى محكمة الاستئناف يعلن فيه معارضته للحكم الابتدائي.

ويمكن تلخيص التقرير الشائك للمحامي العام فيما يلي:

أولا: التوقيع مع المغرب على اتفاقية، لا يعني تطبيقها في الصحراء طالما الاتحاد الأوروبي لا يعترف للمغرب بمغربية الصحراء.

ثانيا: على ضوء هذا يجب إلغاء الحكم الذي ألغى الاتفاقية التجارية الموقعة بين المغرب والاتحاد الأوروبي.

ثالثا: جبهة البوليساريو هي ممثلة للشعب الصحراوي دوليا، ولكنها لا تمتلك صفة تمثيل مصالحه التجارية أمام المنتظم الدولي خاصة في ظل اعتبار اسبانيا ذات مسؤولية إدارية.

وفي تقييمه لتعليل المدعي العام، يقول المحامي والخبير في القانون الدولي ونزاع الصحراء صبري لحو “مضمون خلاصات المدعي العام بمحكمة العدل الأوروبية، تنسجم مع موقف الآتحاد الأوروبي الداعم للعملية السياسية، حيث لا يتجاوز الإعتراف للبوليساريو بأكثر من اعتمادها للتمثيل السياسي، ولا يمتد إلى حق التقاضي ولا للدفاع عن المصالح التجارية،كما أنه لا يعترف للمغرب بسيادته على الإقليم ، وهو ما جعله يطلب الغاء حكم المحكمة الأوروبية بحيثية ان الاتفاق المطلوب الغاؤه لا يطبق على الإقليم”.

ويضيف ” وان اعتمدت محكمة العدل الأوروبية هذه الخلاصات ستجعل المغرب منتصرا بالنظر الى نتيجة القرار الذي قد بكون حكم برفض او عدم قبول طعن البوليساريو، بينما سيجعل البوليساريو تتغنى بحيثية أن وضع الاقليم غير نهائي”.

ولا تعتبر مواقف المدعي العام الأوروبي  ملزمة للمحكمة، ولكن عادة ما يتم أخذها بعين الاعتبار. وسيصدر الحكم خلال شهر نوفمبر المقبل.

رابط مقال بالفرنسية يقدم توضيحات أكثر

مقالات ذات صلة

By 

Sign In

Reset Your Password