المغرب في حملة الانتخابات الأمريكية: تهمة الإرهاب وفرضية رشاوي لمؤسسة المرشحة كلينتون

يعتبر المغرب مثل أغلبية دول العالم هامشيا في أجندة البيت الأبيض، مما يجعله عادة في الحملة الانتخابية للرئاسيات ويقتصر الحضور الحديث عن الدول الكبرى مثل روسيا والصين والجارة مثل المكسيك أو التي تتمتع بأهمية استثنائية لظروف ما مثل العربية السعودية وإيران. لكن المغرب حضر هذه المرة بشكل سلبي حيث جاء ذكره في التمويل غير الشفاف لمؤسسة كلينتون وفي تصريحات المرشح الجمهوري في مجال الإرهاب.

ولا يحتل المغرب أهمية في أجندة البيت الأبيض، وبالتالي في الانتخابات الأمريكية، حيث يجري التركيز على مستقبل العلاقات مع روسيا خاصة بعد عودة الحديث عن الحرب الأهلية ومع العملاق المستيقظ الصين سواء في مجال التنافس في السياسة الدولية وسباق التسلح أو التعاون الاقتصادي. كما يجري التركيز على دول معينة بحكم القرب الجغرافي، ولهذا حضرت المكسيك بقوة لاسيما بعدما قال المرشح الجمهوري دونالد ترامب أنه سيخلص البلاد من الهجرة المكسيكية غير الشرعية وسيبني جدارا على طول الحدود لمنع تسلل المهاجرين.

في الوقت ذاته، تحضر العربية السعودية بسبب تأثيرها في سوق البترول وبسبب ما يعتقد تورطها في تفجيرات 11 سبتمبر الإرهابية. بينما تحضر إيران بسبب الملف النووي وسوريا بسبب الحرب الأهلية.

وقليلة هي الدول التي جاء ذكرها في الحملة الانتخابية، بل أن دولا مثل فرنسا بالكاد تمت الإشارة إليها ولم يجري الحديث نهائيا عن دول مثل اسبانيا وإيطاليا، ولكن دولة ذات حضور هامشي في الأجندة الأمريكية مثل المغرب حضر في هذه الحملة الانتخابية.

وجاء حضور المغرب في الحملة الانتخابية الحالية في حادثين، الأول عندما تحدث المرشح الجمهوري دونالد ترامب عن منع المسلمين من الدخول الى أراضي الولايات المتحدة وذكر بالإسم مجموعة من الدول ومنها المغرب، وكان ذلك منتصف شهر غشت الماضي. وجرى التركيز على المغرب لسببين، الأول وهو تورط المغاربة في تفجيرات بروكسيل وباريس خلال الشهور الماضية، ثم أخبار تفكيك الأمن المغربي لخلايا إرهابية.

ولكن الإشارات المتكررة للمغرب في الحملة الانتخابية والاعلام الأمريكي يجري هذه الأيام بسبب ما سربته جمعية ويكليكس بأن مؤسسة كلينتون توصلت بمبالغ مالية فاقت 28 مليون دولار من أجل تمويل أنشطتها وحضورها في مؤتمر مراكش للتنمية السنة الماضية. ويستغل المرشح الجمهوري دونالد ترامب هذه الأخبار لاتهام منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون بتلقي ما يعتبره رشاوي من المغرب. في الوقت نفسه، فقد أولت وسائل الاعلام الأمريكية مثل سي إن إن ونيويورك تايمز و بولتيكو المتخصصة في التحليل أهمية خاصة للمبالغ التي تقدم بها المغرب لكلينتون.

ولم يصدر المغرب أي بيان رسمي حول هذه المساعدات التي جرى تقديمها لمؤسسة كلينتون فهو يعتبرها رسمية ضمن بناء لوبيات للدفاع عن مصالحه الخارجية وتقلل مصادر مغربية من حجم الأموال وتؤكد أنها مليوني دولار فقط، كما تجنبت المرشحة الديمقراطية الحديث عنها.

رابط مقال جديد في صحيفة بولتيكو يعالج ما قدمه المغرب لمؤسسة كلينتون

دونالد ترامب يتهم كلينتون بتلقي رشاوي من المغرب

مقالات ذات صلة

By 

Sign In

Reset Your Password