المغرب يضع رسميا طلب الانضمام الى الاتحاد الإفريقي والمفارقة أن البوليساريو من الذين سيصوتون

مستشار الملك الطيب الفاسي الفهري خلال تسليم نسحة الى رئيسة lلمفوضية للاتحاد الإفريقي ناديمي زوما في اجتماع بينهما في مقر الأمم المتحدة

قدم المغرب رسميا طلبا الى الاتحاد الإفريقي للعودة الى هذا التجمع القاري، وستبث الدول الأعضاء في عضوية المغرب، والمفارقة التاريخية أن جبهة البوليساريو التي يعتبرها الاتحاد دولة كاملة العضوية ستكون من الدول التي ستصوت بنعم أم لا حول عودة المغرب.  وتجهل الأسباب الحقيقية التي دفعت سلطات الرباط الى هذا القرار.

ووضع المغرب رسميا قرار العودة في مقر الاتحاد الأوروبي في إثيوبيا، كما أعلن بيان لهذا الاتحاد تناقلته وكالات الأنباء الدولية. ويأتي طلب الانضمام الرسمي بعد الرسالة التي كان الملك محمد السادس قد وجهها الى رئيس رواندا الذي ترأس قمة الاتحاد الإفريقي يوم 17 يوليوز الماضي. وكان المغرب قد ألمح الى ضرورة تجميد عضوية جبهة البوليساريو كدولة.

وتقدم المغرب يوم الخميس 22 سبتمبر الجاري بطلب رسمي في إثيوبيا، بينما تولى مستشار الملك الطيب الفاسي الفهري تسليم نسحة الى رئيسة lلمفوضية للاتحاد الإفريقي ناديمي زوما في اجتماع بينهما في مقر الأمم المتحدة بنيويورك خلال اليوم نفسه. وقد نشرت هذه المسؤولة الخبر في موقعها في شبكة تويتر رفقة صورة مع الطيب الفاسي الفهري.

وسيخضع طلب المغرب الى الإجراءات القانونية المنصوص عليها، حيث ستدرس المفوضية الطلب وتحيله على الدول الأعضاء للمصادقة عليه خلال القمة المقبلة سنة 2017. ومن المنتظر جدا مصادقة الدول على المغرب خاصة بعدما تخلى عن شرطه السابق الذي ينص على تجميد عضوية البوليساريو، خاصة بعدما تبين أن القوانين لا تسمح بذلك.

وتبقى المفارقة التاريخية الغريبة أن المغرب الذي يعتبر من مؤسسي الاتحاد الإفريقي في نسخته القديم منظمة الوحدة الإفريقية ستضخع عودته لتصويت جبهة البوليساريو التي بسببها غادر هذا التجمع القاري سنة 1984.

في الوقت ذاته، كان المغرب وحتى الأمس القريب يعتبر الاتحاد الإفريقي منظمة فاشلة يرفض أي دور لها في نزاع الصحراء، لكن في الوقت الراهن غير من خطابه بشكل جذري، والآن سيقتسم نفس جلسات الاتحاد الإفريقي مع الدولة التي أعنلتها جبهة البوليساريو.

ولا تفصح الدولة المغربية عن الأسباب الحقيقية وراء هذا التغيير الذي يعتبر مفاجئا، وإن كانت تبرره بسياسة المغرب الجديدة في القارة السمراء وعدم جدوى سياسة الكرسي الشاغر، بينما لا يمكن استبعاد القرار بما قد يشهده الملف قبل سنة 2019 خاصة بعدما أصبح الاتحاد الإفريقي حاسما في تطورات هذا الملف. الى مستوى أنه عين مبعوثا خاصا في النزاع وهو خواكين شيصانو.

ويشن الاتحاد الإفريقي حملة خلال أشغال الجمعية العامة للأمم المتحدة هذه الأيام، حيث يدافع عن موقف جبهة البوليساريو بشكل كبير للغاية أمام باقي التجمعات والدول. وتدخل عدد من رؤساء الدول الإفريقية لصالح البوليساريو.

مقالات ذات صلة

By 

Sign In

Reset Your Password