المغرب يطرد وفدا برلمانيا اسبانيا من الصحراء ويسمح فقط للوفود الرسمية الدولية

الناشطة الصحراوية أميناتو حيدر في مطار لاس بالماس استقبال الوفد السياسي المطرود من العيون/لابوث دي غاليسيا

منعت السلطات المغربية وفدا اسبانيا من زيارة مدينة العيون بمبرر أنه موال لجبهة أنصار البوليساريو. وقد أغلقت السلطات المغربية الصحراء أمام الوفود الأجنبية غير المرخص لها وتكتفي الآن بالترخيص لوفود رسمية وأغلبها من السفارات الغربية.

ووفق الصحافة الإسبانية، يتعلق الأمر بوفد من برلمان إقليم غاليسيا شمال غرب اسبانيا جرى طرده الجمعة الماضية، كان يهدف الى الاجتماع بعدد من نشطاء حقوق الإنسان والمدافعين عن أطروحة تقرير المصير في الصحراء. ويتكون الوفد من خمسة برلمانيين وهم كونسويلو مارتينيث من الفريق المشترك وونويلا بلانكو من الحزب الاشتراكي ومونتسي برادو من التكل القومي الغاليسي وغونزالو ترينور من الحزب الشعبي وخافيير رون من تجمع ماريا-بوديموس. وكان الحزب الشعبي يبتعد من مثل هذه المبادرات ولكنه هذه المرة شارك فيها.

وقدم الوفد من جزر الكناري نحو مطار العيون، وأبقت الشرطة الوفد في الطائرة، حيث اضطر الى العودة الى لاس بالماس بالكناري. واعتاد المغرب في بعض الأحيان عدم السماح لوفود من هذا النوع السياسي عدم مغادرة الطائرة. وهذه هي المرة الثانية خلال شهر واحد التي تقدم فيها السلطات على قرار مشابه مثل هذا بعد طرد وفد مكون من أربعة محامين وقاض كانوا قد حلوا هذه المرة بالعاصمة الرباط وليس بالصحراء.

وكانت الدولة المغربية تتساهل حتى الأمس القريب مع معظم الوفود الأجنبية التي كانت تزور الصحراء وتلتقي بأنصار تقرير المصير وعلى رأسهم الناشطة أميناتو حيدر. ولكنها وضعت مؤخرا حدا لهذه السياسة وأصبحت تطرد جميع الوفود السياسية والصحفيين الدوليين بدون استثناء.  ولا يتعلق الأمر فقط بالإسبان بل بوفود أوروبية وأساسا من شمال أوروبا، حيث التعاطف الكبير مع جبهة البوليساريو في دول مثل السويد والنروج وفلندا.

ومقابل عدم الترخيص للوفود غير الرسمية، يقتصر الترخيص فقط على وفود رسمية وأغلبها تابع لسفارات ودول غربية مثل بريطانيا والولايات المتحدة ودول شمال أوروبا. واعتادت الوفود الرسمية زيارة العيون واسمارة في الصحراء والاجتماع بنشطاء حقوق الإنسان من الوحدويين وتقرير المصير ما بين يناير ومارس من كل سنة لتزويد حكوماتها بالمعطيات الكافية لبلورة قرار في الأمم المتحدة بحكم أن ملف الصحراء يتم طرحه سنويا في كل شهر أبريل.

ويعتمد المغرب في اتخاذ القرار على مبدأ أن الصحراء هي جزء من أراضيه  ولن يفرض عليه أحد سياسة الأمر الواقع بشأن من يزور المنطقة أم لا، بينما يذهب فريق آخر في اعتبار هذه السياسة غير ملائمة وتحمل انعكاسات سلبية. ومن هذه الانعكاسات هو تمييز الصحراء عن باقي أراضي المغرب، والدفع بأنصار جبهة البوليساريو الضغط في المنتديات الدولية، علما أن دور هذه المنتديات هامة للغاية في استحضار أي قضية أو ملف لدى الرأي العام الدولي.

 

مقالات ذات صلة

By 

Sign In

Reset Your Password