المغرب يلتزم الحياد في أزمة قطر لاسيما بعد مؤشرات نية السعودية والإمارات الدفع نحو انقلاب داخلي

الملك محمد السادس وأمير قطر تميم بن حمد آل ثان

يلتزم المغرب سياسة حذرة في التعاطي مع أزمة قطر التي انفجرت خلال الاثنين من الأسبوع الجاري ، إذ لم يقدم على اتخاذ أي قرار يمس العلاقات المغربية-القطرية رغم علاقاته المتميزة مع الدول التي تشن الحملة ضد الدوحة وعلى رأسها العربية السعودية والإمارات العربية.

وتشن العربية السعودية والإمارات العربية والبحرين، وهي الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي حملة قوية ضد قطر وصلت الى محاولة فرض حصار سياسي واقتصادي وبشري على هذه الإمارة الصغيرة. وانضمت عدد من الدول الى المشروع السعودي-الإماراتي ضد قطر وهي مصر وموريتانيا وليبيا وتشاد وحتى السينغال وجزر المالديف.

وتتهم هذه الدول قطر بدعم الإرهاب وضرب الوحدة العربية، وذلك في إشارة الى دور قناة الجزيرة في تغطية الأحداث العربية وكذلك بسبب احتضان قطر الإخوان المسلمين وحماس علاوة على ما تعتبره الرياض وأبو ظبي عدم تبني سياسة صارم تجاه إيران.

وقامت دولة الأردن مجبرة على الانضمام نسبيا الى الحملة بسحب ترخيص قناة الجزيرة وسحب السفير دون قطع العلاقات، ويعود موقف الأردن الى اعتماده على المساعدات المالية الخليجية.

واتخذ المغرب موقفا محايدا حتى الآن، ومن عناوين هذا الحياد هو استمرار الخطوط الملكية المغربية في تأمين الرحلات الخمس أسبوعيا نحو الدوحة. كما أن الناطق باسم الحكومة المغربية مصطفى الخلفي قال يوم الخميس 8 يونيو الجاري أن “المغرب يتابع ما يجري في الخليج”، دون إعطاء أري توضيح أو تفسير آخر.

وتبنى المغرب هذا الموقف رغم علاقاته الممتازة مع الإمارات العربية ومع العربية السعودية، لكنه في الوقت نفسه، يجد في أنظمة ملكية أخرى مبررا للحياد مثل دولة الكويت التي لم تنخرط في الحملة علاوة على سلطنة عمان التي بدورها ابتعدت منذ مدة طويلة عن المحور الإماراتي-السعودي.

ومن المنتظر استمرار حياد المغرب في سياسته تجاه هذه الأزمة. ذلك أن  المؤشرات تشير الى رغبة الإمارات العربية والسعودية  الى ما يفترض تغيير الحكم في قطر وتشجيع انقلاب داخلي على الأمير تميم لأن سياسة الخنق التي تقوم بها هذه الدول ضد قطر عدوانية بشكل  مثير للغاية لا يمكن تفسيرها سوى بإذلال هذا البلد أو دفع أطراف داخلية الى الانقلاب.

By 

Sign In

Reset Your Password