المكسيكيون ينتفضون ضد ترامب ومرشح يساري للرئاسة ينقل المعركة الى الأراضي الأمريكية

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (اليمين) وزعيم اليساري المكسيكي لوبيث أوبرادور

تعد المكسيك الدولة الأكثر تضررا من سياسة الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب، حيث يعتبرها مصدر الشرور سواء بسبب المهاجرين المكسيكيين أو بسبب تمركز شركات كبرى في أراضيها للتصدير الى السوق الأمريكية. وبعد صمت قارب الشهر، قرر المكسيكيون الانتفاضة عبر تظاهرات يوم الأحد المقبل.

ووظف ترامب المكسيك في حملته الانتخابية كما يركز كثيرا على هذا البلد من خلال الحديث عن بدء بناء سور وتمويله من غرض ضرائب على الصادرات المكسيكية أو على تحويلات المهاجرين المكسيكيين الى بلدهم. كما يهدد الشركات التي ترغب في الاستثمرا في المكسيك للتصدير الى الولايات المتحدة.

وشهدت مدن كثيرة تظاهرات وخاصة في الغرب لتندد بسياسة ترامب ضد المهاجرين ومنهم المكسيكيين. ويتساءل الرأي العام في المكسيك لماذا لا يتظاهر المكسيكسيون  رغم أنهم الدولة الأكثر تعرضا لتحرشات ترامب. وأخيرا، دعت 70 هيئة سياسية وحقوقية وأكاديمية منها الجامعات الى التظاهر في ست مدن كبرى تحت شعار “مسيرة المواطنة لاحترام المكسيك”.

وكتب الكاتب المعروف هكتور أغيلار كامين “هذه المبادرة تنطق من المشاعر القليلة التي تجمع المكسيكيين، شعور الرفض لترامب، ستكون مسيرة ضد كل ما يشكله ترامب للمجتمع المكسيك، هي مسيرة لا بوصت مرتفع ضد الجدار وضد عمكليات ترحيل المهاجرين ولا للتمييز ولا للتهديدات ولا لسوء الجوار”.

ويرتقب أن تكون التظاهرات ضخمة لأن المكسيكيين يحسون بالإهانة الحقيقية من طرف ترامب وفريقه في البيت الأبيض الذي جعل من البلاد مصدر التهديد الرئيس بعد كل من داعش. لكن المراقبين المهتمين بالتطورات المقبلة يركزون على التأييد الذي يحظى بها المرشح اليساري لوبيث أوبرادور.

وعمليا، بدأت سياسة ترامب تقوي من حظوظ السياسي القومي الراديكالي لوبيث أوبرادو الذي يهاجم ساكن البيت الأبيض بقوة. وترشح جميع استطلاعات الرأي والتحاليل أوبرادور الى رئاسة المكسيك في الانتخابات نهاية السنة الجارية.

ولم يتوقف أوبرادور عند رفع شعارات بل خطط الى عقد تظاهرات وتجمعات في كبريات المدن الأمريكية  مثل لوس أنجلس الأحد المقبل وشيكاغو يوم 20 من الشهر الجاري وسان فرانسيسكو ونيويورك وفوينكس والباسو. ويضغط هذا السياسي اليساري على رئيس البلاد بينيا نييتو لرفع دعوى على ترامب أمام الأمم المتحدة لخرقه حقوق المهاجرين.

ويطرح هذا السياسي أن الإشكال مع ترامب هو سياسي بالأساس وليس اقتصادي بالدرجة الأولى، ولهذا يجب الرد عليه سياسيا في المدن الأمريكية عبر تجمعات للتضامن مع المهاجرين وعبر حوارات مع سياسيين الأمريكيين.

 

By 

Sign In

Reset Your Password