بأطروحاته اليسارية، كوربين يفوز مجددا بالأمانة العامة لحزب العمالي البريطاني وينهي نهائيا مرحلة توني بلير

جرمي كوربين بعد اختياره أمينا عاما لحزب العمال/أ ف ب

صوت حزب العمال البريطاني على جرمي كوربين أمينا عام لهذا الحزب بأغلبية مطلقة على منافسه أوين سميث، وبهذا يميل هذا الحزب الى اليسار وينهي نهائيا مرحلة توني بلير الذي كان قد قاد هذه الهيئة السياسية الى اليمين.

وكان جرمي كوربين قد وصل الى الأمانة العامة لحزب العمال السنة الماضية، ولكنه تعرض لانتقادات قوية من الجناح المعتدل وخاصة النواب في البرلمان، واتهموه بأنه لم يدافع على بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي، كما رأوا أن أطروحاته اليسارية متخلفة ولن تسمح  للحزب بالفوز في الانتخابات المقبلة.

وبعد التصويت في مؤتمر الحزب في ليفربول يوم الأحد الماضي، حقق جرمي كوربين، وفق النتائج المنشورة في موقف الحزب في الإنترنت، أكثر من 61% من الأصوات متقدما على منافسه أوين سميث الذي حصل على 39% من الأصوات. وهذا الفارق يمنح لكوربين قوة سياسية تقلل من الانتقادات، حيث تجاوز النسبة التي حصل عليها في مؤتمر السنة الماضية.

وبفوزه هذا للمرة الثانية ومتفوقا بنسبة هامة من الأصوات عن مرشح دعمته الصحافة وكثير من البرلمانيين، يكون جرمي كوربين قد وضع حدا لحقبة توني بلير، وأنهى فكريا معها. وكان بلير قد قاد الحزب الى مواقف ليبرالية بل ويمينية، وفقد الحزب طابعه اليساري معه خاصة بعد انخراط بريطانيا أيام حكم بلير في الحرب الأمريكية ضد العراق. وكان بلير من بارونات الحزب الذين انخرطوا في حملة ضد كوربين.

ومن شأن ميل الحزب العمالي الى اليسار بمفهومه الواضح واقترابه من مواقف راديكالية وجذرية من تعزيز اليسار في القارة الأوروبية بعد قرابة عقدين من التراجع لاسيما بعدما تبنت أحزاب اشتراكية في اسبانيا وفرنسا وبلجيكا وإيطاليا مواقف يمينية.

وإذا كانت الدول الأوروبية قد شهدت تعاظم نفوذ اليسار الراديكالي على حساب الأحزاب الاشتراكية  بعدما ظهرت أحزاب مثل سيريزا في اليونان وبوديموس في اسبانيا ونسبيا خمسة نجوم في إيطاليا، فقد شهدت بريطانيا العكس، حيث عاد الحزب العمالي الى مواقفه التاريخية بل وأصبح أكثر راديكالية مع جيرمي كوربين.

By 

Sign In

Reset Your Password