بان كيمون ينقل خلافه مع المغرب حول الصحراء الى أشغال الجمعية العامة للأمم المتحدة

الأمين العام للأمم المتحدة بان كيمون

نقل الأمين العام للأمم المتحدة بان كيمون النزاع القائم بين هذه المنظمة الدولية والمغرب حول قوات المينورسو في الصحراء  الى الجمعية العامة الأممية، حيث من المنتظر أن يحظى قرار المغرب بطرد المينورسو من الصحراء خلال مارس الماضي باهتمام الكثير من الدول وخاصة الإفريقية منها.

وخلال التقرير الذي قدمه بحر هذا الأسبوع الجاري عن أشغال المنظمة ليكون أرضية للنقاش في أشغال الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال شهر سبتمبر/أيلول المقبل، تناول الكثير من الملفات مثل سوريا والعراق وأفغانستان والبيئة والطفولة. ومن المناطق والملفات التي ألقى الضوء عليها مشكل قوات المينورسو في الصحراء.

وكان بان كيمون قد زار منطقة تندوف وموريتانيا والجزائرخلال مارس الماضي، واعتبر الوجود المغربي في الصحراء “احتلالا”، الأمر الذي دفع بالمغرب الى رد فعل قوي ومنها طرد قرابة 80 من أفراد المينورسو من الصحراء وخاصة من العيون، وينتمون الى الشق المدني لهذه القوات.

وتجري مفاوضات بين المغرب والأمم المتحدة حول عودة قوات المينورسو، حيث عاد فريق مكون من 25 فردا، وهناك عودة تدريجية لم يتم الحسم في كامل أعضاءها، ولكنها  امتصت التوتر بين الطرفين نسبيا.

وفي المقابل، يعتبر بان كيمون المفاوضات حول عودة المينورسو غير كافية ويؤكد أن قرار المغرب طرد المينورسو بمثابة إضعاف للأمم المتحدة قد يتكرر مستقبلا في مناطق نزاع أخرى، وبالتالي سيجعل الدول خلال الأشغال العامة للجمعية العامة تركز على هذا الملف ضمن ملفات أخرى مشابهة، وإن كان ملف الصحراء هو الذي حظي باهتمام دولي خلال مارس وأبريل الماضيين.

وعمليا، بقراره هذا، يكون بان كيمون قد رفع من مستوى الضغط على المغرب خاصة وأن دولا من أمريكا اللاتينية مثل بوليفيا وفنزويلا والإكوادور ثم الدول الأنجلوسكسونية في الاتحاد الإفريقي علاوة على الجزائر ستوجه انتقادات قوية للمغرب، علما أنها خلال أشغال الدورة السابقة للجمعية العامة كانت تدخلات هذه الدول عنيفة ضد المغرب في نزاع الصحراء.

ويتزامن تقرير بان كيمون الجديد حول الأمم المتحدة ومنها الصحراء مع الزيارة المرتقبة التي سيقوم بها مبعوثه الشخصي في النزاع، كريستوفر روس الى المغرب وتندوف والجزائر وموريتانيا. وتؤكد الأمم المتحدة أنه سيحمل مقترحا جديدا لتحريك المفاوضات، وهو المقترح الذي استعرضت ألف بوست بعض خطوطه العامة وتتجلى في التوفيق بين الحكم الاتي والكونفدرالية أو ارتباطا قانونيا شبيها بالكومنولث.

ويعود نزاع الصحراء الى أواخر الخمسينات، حيث كان بين المغرب اسبانيا، واصبح ابتداء من السبعينات بين المغرب وجبهة البوليساريو المسنودة من طرف الجزائر. ويطرح المغرب مقترح الحكم الذاتي حلا للنزاع بينما تصر حركة البوليساريو على إجراء استفتاء تقرير المصير.

 

مقالات ذات صلة

By 

Sign In

Reset Your Password