بعدما راهن على كلينتون، المغرب قد يخسر الرهان على ساركوزي في رئاسة فرنسا والرابح آلان جوبيه

مرشح اليمين الأبرز لرئاسة فرنسا، آلان جوبيه

على مسافة شهور من إجراء الانتخابات الرئاسية الفرنسية خلال النصف الأول من السنة المقبلة، بدأت المؤشرات تشير الى احتمال قوي بتولي السياسي المخضرم آن جوبيه رئاسة البلاد، وهذا يعني عدم وصول نيكولا ساركوزي صديق المغرب الى الإيلزيه على اشكلة مع حصل مع هيلاري كلينتون التي لم تصل الى البيت الأبيض.
وتعيش فرنسا مأزقا سياسيا بسبب غياب سياسيين مخضرمين ووجود طبقة سياسية جديدة مكونة من سياسيين يطلق عليهم “محترفو السياسة” ولكنهم لا يشكلون الإجماع التاريخي الذي كان حول بعض القادة مثل شارل ديغول أو فرانسوا ميتران ونسبيا حول جاك شيراك. ويجري هذا في وقت تشهد فيه فرنسا تحديات كبرى ومنها ارتفاع الأسهم السياسية لزعيمة الجبهة الوطنية ماري لوبين التي حققت تقدما كبيرا لدى الناخب الفرنسي.
وباستثناء الجبهة الوطنية التي ترشح زعيمتها ماري لوبين للرئاسة، لم تحسم باقي الأحزاب، فاليسار بشقيه الراديكالي والاشتراكي لم يحسم في نوعية المرشح بما في ذلك احتمال عدم ترشح فرانسوا هولند الذي فقد الكثير من مصداقيته ولم يعد يحظى حتى بالإجماع وسط الحزب الاشتراكي فبالأحرى اليسار.
ويتقدم آلان جوبيه، الذي يعتبر آخر السياسيين المخضرمين في فرنسا الذي يحظى بنوع من المصداقية، في الانتخابات الداخلية لليمين المعتدل والمحافظ في البلاد، حيث يتفوق على كل من نيكولا ساركوزي الرئيس السابق وفرانسوا فيون الوزير الأول الأسبق.
ونشرت جريدة لوفيغارو يومه السبت استطلاعا للرأي يبرز أن الفرنسيين يفضلون آلان جوبيه رئيسا لفرنسا متبوعا بفرانسوا فيون ثم في المركز الثالث ماري لوبين متقدمة على ساركوزي، بينما احتل الرئيس الفرنسي الحالي هولند المركز الأخير وتقدم عليه كل من وزير الاقتصاد السابق إيمانويل ماكرون ووزيره الأول مانويل فالس.
ويفضل الفرنسيون آلان جوبيه لتجربته الطويلة في رئاسة الحكومة والخارجية والدفاع وكذلك الشؤون البلدية في بوردو، كما يعتبر المرشح المفضل لهيئات الدولة من الجيش والخارجية، وفق بعض التحاليل. ويبقى آلان جوبيه السياسي الذي قد يحقق توازنا لفرنسا في ظل المتغيرات الدولية الحالية.
في المقابل، لا تفيد المؤشرات بفوز ساركوزي بسبب فضائحه المالية مع نظام القذافي، حيث يجري التحقيق معه وكذلك بسبب تورطه في ملفات آخرى. وبهذا سيفقد المغرب السياسي الذي كان ينتظره لرئاسة فرنسا، كما فقد مرشحة الحزب الديمقراطي هيلاري كلينتون التي خسرت أمام دونالد ترامب.
ورغم ذلك، يعتبر آلان جوبيه من السياسيين الأكثر وفاء لأصدقاء فرنسا وحلفاءها في العالم، وسيستمر في دعم المغرب وخاصة في ملفات حساسة مثل الصحراء، إلا أنه لم يقم علاقات شخصية مع قادته كما فعل ساركوزي.

مقالات ذات صلة

By 

Sign In

Reset Your Password