بعدما ضمنت صمت المغرب عن سبتة ومليلية، ملك اسبانيا يطالب من قلب البرلمان البريطاني بسيادة جبل طارق

ملك اسبانيا فيلبي السادس في البرلمان البريطاني طالبا باستعادة صخرة جبل طارق

طرح ملك اسبانيا فيلبي السادس أمام البرلمان البريطاني الأربعاء من الأسبوع الجاري ضرورة التوصل مع حكومة لندن الى حل لنزاع السيادة حول صخرة جبل طارق، وترفع اسبانيا من طلبها نتيجة عاملين وهما استغلال البريكسيت ثم ضمان عدم تحرك المغرب في الوقت الراهن.

وتعتبر هذه أول زيارة يقوم بها ملك اسبانيا الى لندن بعد توليه العرش منذ أكثر من سنتين، وكانت مبرمجة السنة الماضية لكن جرى تأجيلها بسبب فشل الأحزاب السياسية خلال الصيف الماضي في تشكيل حكومة، وبالتالي لا يستطيع الملك زيارة أي بلد في ظل حكومة مؤقتة لأن الحكومة هي التي تشرف على برنامجه وكذلك الخطب التي سيلقيها.

ومنذ وصوله الى البرلمان، اتبع فيلبي السادس نهج والده الملك خوان كارلوس الذي تنازل له عن العرش في التعاطي مع ملف صحرة جبل طارق. فخلال سبتمبر الماضي، طرح الملف بشكل بارز في خطابه أمام أشغال الجمعية العامة للأمم المتحدة، ويطرحه الآن وسط البرلمان البريطاني، مما يعتبر تحديا لفئة من البريطانيين خاصة في الدبلوماسية والجيش والاستخبارات التي تعتبر صخرة جبل طارق حيوية لمستقبل بريطانيا بحكم الموقع الاستراتيجي الهام لمضيق جبل طارق.

وتعتبر العلاقات بين بريطانيا واسانيا من أقدم العلاقات الدولية خلال القرون الأخيرة، وشهدت تطورا ملحوظا، إلا أنها وكما صرح الملك فيلبي السادس في البرلمان البريطاني بغرفتيه تستمر رهينة ملف صخرة جبل طارق.

ومن العوامل التي تجعل اسبانيا تصر على استحضار ملف جبل طارق هناك: أولا، مفاوضات البريكسيت، أي خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، حيث تريد مدريد فرض قرارات تقلل من استقلالية جبل طارق في علاقاتها المستقبلية مع المفوضية الأوروبية.

في الوقت ذاته، تولي الحزب الشعبي المحافظ الحكم لولايتين منذ 2011، وهو المتشدد في الوحدة الوطنية، جعله يعطي أهمية قصوى للملف حتى لا يطاله النسيان لاسيما بعدما تنازلت بريطانيا عن هونغ كونغ للصين في التسعينات.

ويضاف الى كل هذا أن اسبانيا ضمنت صمت المغرب وعدم طرحه لملف سبتة ومليلية المحتلتين، إذ كانت الرباط دائما تبادر بطرح هذا الملف عندما تطرح اسبانيا قضية جبل طارق. ويستبعد المغرب هذا الملف حاليا بسبب انشغاله بملف رئيسي هو نزاع الصحراء. وذهبت مدريد سياسيا ابعد عندما حاولت ومنذ السنة الماضية تنسيق الجهود مع الأرجنتين لمحاصرة بريطانيا في المحافل الدولية مثل الأمم المتحدة بحكم أن الأرجنتين تطالب لندن باستعادة السيادة على جزر المالوين.

0 تعليق

By 

Sign In

Reset Your Password