بعدما طعنت دول الخليج الأردن في الظهر، مسؤول يقول: ماذا استفدنا من حماية السعودية ولو سقط الأردن ستسقط دول الخليج

ملك الأردن عبد الله الثاني رفقة ملك السعودية سلمان بن عبد العزيز

يعيش الأردن جدلا سياسيا بعد خطبة الجمعة الماضية التي طلب فيها قاضي القضاة أحمد هليل ملكيات الخليج بمساعدة بلاده حتى لا تسقط، وانضم الى الجدل رئيس اللجنة المالية في البرلمان الذي تساءل: ماذا نستفيد من السعودية؟ مشددا على أن سقوط الأردن سيؤدي الى سقوط دول الخليج. ويعتبر جزء هام من الرأي العام الأردني موقف دول الخليج بمثابة طعنة في الظهر لبلادهم.

وقال قاضي القضاة في خطبة الجمعة بمثابة استغاثة أخيرة تجاه حكام الخليج إن الأمور أخطر كثيرا من أن توصف، مشددا على أنه “حذار حذار من أن يضعف الأردن”، مشيرا «لقد بلغ السيل الزبى… إخوانكم في الأردن ضاقت الأخطار حولهم واشتدت”.

وانقسم الأردنيون الى قسمين، طرف يؤيد قاضي القضاة، وطرف ينتقده ويقول أن الأردن لا يستجدي أحدا. واضطر أحمد هليل الى تقديم استقالته من المنصب، لكن الجدل لم يتوقف بل استمر بقوة.

في هذا الصدد، جاءت كلمات رئيس اللجنة المالية في البرلمان أحمد الصفدي قاسية في حق دول الخليج قائلا “نحمي حدود السعودية: ماذا استفدنا منها؟ وتابع محذرا: لو صار عندنا شيء في هذا البلد لا سمح الله دول الخليج ستسقط خلال أيام”.

ويعيش الأردن أزمة حقيقية خلال السنوات الأخيرة بسبب شح الموارد وتفاقم البطالة الى مستويات غير مسبوقة علاوة على استقبال البلاد ملايين من اللاجئين الفلسطينيين والعراقيين والسوريين مؤخرا، حيث يتطلب ذلك تخصيص ميزانيات ضخمة لكن البلاد لا تتوفر على الموارد. ولم تبادر الأنظمة الملكية الخليجية الى مساعدة الأردن في محنته هذه بل تتركه وحيدا يواجه المشاكل  في بيئة متفجرة من إرهاب وفقر واحتجاجات.

وموقف الخليج يخلق  تيارا من اليأس والاستياء وسط المجتمع الأردني تجاه دول الخليج خاصة في أوساط الشباب، وبدأ الكثير من الأردنيين يعبرون عن  انتقاداتهم القوية لأنظمة الخليج الملكية.

ويرى جزء كبير من الأردنيين أن بلادهم تتحمل المغامرات السياسية لدول الخليج ومنها تمويل هذه الأنظمة  للمعارضة المتطرفة في سوريا التي أدت الى تفاقم الأوضاع وهروب الملايين من السوريين نتيجة الحرب التي تمر منها سوريا، واستقر جزء من السوريين في الأردن، كما تسبب مغامرات الخليج في ارتفاع مخاطر الإرهاب على حدود الأردن. في الوقت ذاته، جرت أنظمة الخليج الأردن الى مستنقع حرب اليمن، وتشير معطيات غير مؤكدة أن سلاح الجو الأردن في البدء مثله مثل المغربي استعمل دخيرته في اليمن وليس دخيرة دول الخليج.

ومن خلال رصد ردود الفعل في شبكات التواصل مثل الفايسبوك، يؤكد عدد من الأردنيين أن دول الخليج طعنت بلادهم في الظهر في وقت كانوا يعتقدون فيه بمبدأ التضامن والتآزر بين الدول الملكية العربية. ومن المفارقات الكبيرة أن السعودية طلبت من الأردن رفقة المغرب في بداية الربيع العربي بالاندماج في مجلس التعاون الخليجي، وإذا بالأ{دن يعاني من التهميش والرفض من نادي “الملكيات الغنية”.

وأمام خطورة الوضع، لا يمكن استبعاد قيام الأردن بتغيير في سياسته الخارجية كما فعلت مصر التي يئست من دول الخليج والإهانات التي تعرضت لها. وذهبت الجريدة الرقمية  ألف بوست الى هذا الطرح  في تحليلها للانعكاسات الوضع المتأزم في الأردن، وكتبت باحتمال رهان الأردن التدريجي على روسيا ونسبيا إيران. كما كتب أحد أهم الخبراء في الشأن الأردني والشرق الأوسط عبد الباري عطوان مقالا في جريدة رأي اليوم يشير فيه الى الاحتمال القوي لرهان الأردن على إيران مستقبلا.

مقال ذو صلة

بعد يأسه وخوفا وحفاظا على عرشه، هل سيتخلى ملك الأردن عن ملكيات الخليج ويتجه الى إيران وروسيا؟

مقالات ذات صلة

By 

Sign In

Reset Your Password