بعد تأييد حكومة الجزائر اتهامات مساهل للمغرب بتبييض أموال المخدرات في إفريقيا، الرباط قد تسحب نهائيا سفيرها

ملك المغرب محمد السادس والرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة

تؤيد السلطات الجزائرية التصريحات التي أدلى بها وزير خارجيتها عبد القادر مساهل الذي اتهم المغرب بتبييض أموال المخدرات عبر استثماراته في القارة الافريقية. ومن شأن هذا التأييد إدخال العلاقات بين البلدين في مزيد من التوتر والاحتقان.

وكان وزير خارجية الجزائر عبد القادر مساهل قد اتهم المغرب خلال الأسبوع الماضي في لقاء استثماري بتبييض أموال المخدرات في القارة الافريقية عبر البنوك التي يقتنيها وعبر الخطوط الجوية الملكية التي تنقل هذه المخدرات. وجاءت تصريحاته للدر على انتقادات رجال أعمال الذين طالبوا بتقليد المغرب في استثماراته في القارة السمراء.

وقام المغرب بالاحتجاج على القائم بالأعمال في السفارة الجزائرية، كما قام باستدعاء سفيره في الجزائر للتشاور. وساد اعتقاد بقيام الجزائر بإجراء ما للتخفيف من غضب المغرب بسبب قوة هذه الاتهامات. لكن ما حدث هو العكس، إذ قال رئيس الحكومة الجزائرية أحمد أويحيى للأذاعة الحكومية منتصف هذا الأسبوع  أن وزير الخارجية لم يقل كذبا وأنه إذا كان كلامه قد أثار استياء السلطات المغربية فذلك أمر يخصها، وليس مهما كثيرا، وأنه أمر حسن بالنسبة للجزائر.

في الوقت ذاته، قامت جريدة المجاهد التي تعتبر تقريبا بمثابة الناطق إعلاميا باسم الحكومة الجزائرية بتسطير افتتاحية تؤيد فيها عبد القادر مساهل وتتبنى الاتهامات ضد المغرب، ونشرت تقارير متعددة دولية حول تجار المخدرات في المغرب.

ونقلت جريدة القدس العربي في مقال لمراسلها من الجزائر أن السلطات الجزائرية ترى في تصريحات مساهل خطئا ولكنها فضلت الاصطفاف وراءه وتأييد الاتهامات التي وجهها الى المغرب.

ومن شأ، هذه التصريحات أن تؤدي الى مزيد من التوتر في العلاقات بين المغرب والجزائر، وقد تذهب الرباط الى سحب سفيرها نهائيا من الجزائر في قطيعة قد تكون تامة.

By 

Sign In

Reset Your Password