بعد تدهور التعليم، قطاع الصحة يسجل تراجعا ملفتا الى مستوى 70% من المستشفيات غير صالحة

لون أسود على تدهور التعليم

كشف تقرير جمعوي عدم صلاحية 70% من مستشفيات المغرب، مما ينعش قطاع الصحة العمومي على حساب القدرة المادية للمواطنين، وبهذا يلتحق قطاع الصحة بقطاع التعليم ليسجلا تدهورا خطيرا رغم أن كل نهضة تقوم على الصحة والتعليم والبحث العلمي.

ويؤكد تقرير الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة التدهور المريع الذي سجلته المستشفيات العمومية المغربية منذ بداية العقد الحالي. وبتطبيق معايير متعارف عليها لمعرفة مدى قبول مستشفى من عدمه، أي البنيات الرئيسية من استقبال ووجود طاقم طبي من أطباء وممرضين وغرف مجهزة تبين أن 70% من هذه المستشفيات العمومية غير صالحة ولا تستوفي الشروط.

ويبرز التقرير رهان الكثير من المغاربة خاصة الذين يتوفرون على تأمين طبي يقصدون العيادات الخاصة بينما تحولت المستشفيات العمومية الى وجهة فقط للفقراء الذين يضطر الكثيرون منهم الى تأدية المصاريف رغم توفرهم على ما يسمى بطاقة الرميد.

وتفتقر جل المستشفيات العمومية للبنيات التحتية المناسبة، كما أن المغرب يصل الى العقد الثاني من القرن 21 وهو يفتقر لتخصصات في مختلف الأقاليم مثل علاج السرطان الذي يبقى ممركزا فقط في الرباط والدار البيضاء.

وتنتفض ساكنة مدن صغيرة ومتوسطة مطالبة بمستشفيات في المستوى ومنها ساكنة منطقة الريف التي تطالب بتخصص معالجة السرطان بعما أصبحت هذه المنطقة تسجل أعلى مستويات. وتنتشر بين الحين والآخر أشرطة فيديو وصور تبرز الواقع الخطير الذي أصبحت عليه الصحة في المغرب.

ومقابل تراجع قطاع الصحة العمومي، ينتعش قطاع الصحة الخصوصي مما يشكله من استنزاف للقدرة المادية للمواطنين. ويعتبر المغرب ضمن دول البحر الأبيض المتوسط التي تنتعش فيها الصحة الخاصة على حساب العمومي، وهي مفارقة خطيرة.

وبهذا يلتحق قطاع الصحة بقطاع التعليم من حيث تدهور الأوضاع بشكل ملفت خلال العقد الأخير دون قيام الدولة المغربية بمبادرات حقيقية لهيكلة القطاعين. ويذكر أن كل نهضة حقيقية لوطن ما تقوم على التعليم بما فيه البحث العلمي وعلى توفير الصحة للمواطنين، وهو ما يفتقدهما المغرب بشكل ملفت في الوقت الراهن.

مقالات ذات صلة

By 

Sign In

Reset Your Password