بعد تصويت 90% بنعم، كتالونيا ستعلن الاستقلال الأربعاء وأصوات تطالب مدريد بإجراء استباقي بتعليق الحكم الذاتي

من التظاهرات المنادية باستقلال كتالونيا

تعيش اسبانيا أقصى درجات الترقب لمعرفة التطورات المقبلة في إقليم كتالونيا وهل سيعلن الاستقلال النهائي عن هذا البلد يوم الأربعاء من الأسبوع الماضي، وتساؤلات هل ستتدخل الحكومة المركزية لتطبيق الفصل 155 من الدستور الذي يجعلها تحل حكومة الحكم الذاتي.

وعاشت كتالونيا أمس الأحد فاتح أكتوبر يوما متوترا نتيجة إصرار الحركات القومية برئاسة حكومة الحكم الذاتي التصويت في استفتاء تقرير المصير ثم قرار الحكومة المركزية في مدريد منع الاستفتاء معززة بقرارات قضائية. وترتب عن هذا الوضع مواجهات وتدخل عنيف من طرف الشرطة والحرس المدني خلفت أكثر من 80 جريحا كما خلفت استياء عارما في اسبانيا وفي دول الاتحاد الأوروبي ودفعت بالعديد من الكتالان الى اتخاذ موقف أكثر مضادة ضد اسبانيا. كما أعلنت النقابات إضرابا عاما في كتالونيا يوم غد الثلاثاء للاحتجاج على هذا العنف.

وكشفت الإحصائيات مشاركة مليوني و260 ألف في التصويت بنسبة 42% من اللوائح الانتخابية، وكانت النتيجة تصويت 90% على الاستقلال ومعارضة 2% للإستقلال بينما باقي الأصوات ملغاة.

واستنادا الى هذه النتيجة، صرح رئيس حكومة الحكم الذاتي كارلس بويغدمونت ليلة الأحد أن كتالونيا ربحت الحق في تأسيس دولة، وستنقل حكومته هذا الى البرلمان لاتخاذ الخطوات المناسبة.

واعتبر المراقبون هذا التصريح بمثابة إعلان الجمهورية الكتالانية لأن برلمان كتالونيا صادق على قانون ينص على اتخاذ الخطوات اللازمة بعد إجراء الاستفتاء. ونشرت معظم الجرائد الكبرى مثل الباييس والموندو وبوبليكو ودياريو ولفنغورديا عناوين في هذا الاتجاه. وكتبت الموندو “بويغدمونت سيعلن استقلال كتالونيا خلال أيام”، ونشرت لفنغورديا “بويغدمونت سيفعل قرار إعلان استقلال كتالونيا خلال أيام”.

في هذا الصدد، سيجتمع البرلمان يوم الأربعاء المقبل، في ظرف يومين، وبدون شك سيتخذ قرار إعلان الجمهورية. ويسيطر القوميون الكتالان على البرلمان في ظل تراجع الأحزاب الوحدوية الوطنية: الحزب الاشتراكي والحزب الشعبي.

وتخلف تصريحات رئيس حكومة كتالونيا وضعا استثنائيا في العاصمة مدريد، وهناك تكهنات متعددة بشأن القرارات التي ستتخذها الحكومة المركزية. وكان رئيس الحكومة ماريانو راخوي يتعامل بنوع من السطحية مع قرارتا حكومة كتالونيا ومنها تفادي الحوار السياسي والرهان على الحل الأمني. وأظهر ما جرى أمس الأحد أن استعمال قوات الأمن أفقد اسبانيا المركزية هيبتها بسبب التحدي الكبير من طرف الساكنة وتصويتها في استفتاء تقرير المصير.

ويوجد وسط الدولة الإسبانية تياران، الأول ويطالب بالإسراع في فتح حوار سياسي مع حكومة كتالونيا يرمي الى إصلاح الدستور الإسباني لتلبية مطالب إقليم كتالونيا، وبدأ راخوي يتفهم ويعرب نسبيا عن استعداده لتعديل الدستور لتطوير صلاحيات الحكم الذاتي. وينادي التيار الثاني بصرامة أكثر، ويطالب الحكومة بتطبيق الفصل 155 من الدستور الذي ينص على حل حكومة الحكم الذاتي والدعوة الى انتخابات تشريعية في كتالونيا.

وهذا الحل المنصوص عليه دستوريا قد يزيد من توتر الأوضاع بحكم موقف ساكنة كتالونيا التي ترفض أي مبادرة من الحكومة المركزية خاصة بعد العنف الذي استعملته قوات الشرطة والحرس المدني.

مقالات ذات صلة

By 

Sign In

Reset Your Password