بعد جنوب إفريقيا وبنما، أنصار البوليساريو يريدون منع تفريغ شحنة من الرمال في ميناء مايوركا الإسباني مصدرها الصحراء

ممثلة البوليساريو في اسبانيا مع رئيس برلمان جزر الباليار، وهي منطقة الحكم الذاتي التي تحولت الى معقل رئيسي من معاقل البوليساريو في هذا البلد

يحاول أنصار جبهة البوليساريو منع تفريغ شاحنة في مياه جزر الباليار قادمة من العيون محملة بالرمال، وتجد دعما من حكومة الحكم الذاتي لهذه الجزر الإسبانية. وتدخل هذه الخطوة ضمن الحرب الاقتصادية التي تشنها البوليساريو ضد المغرب.

وتقدمت جمعية موالية للبوليساريو بطلب الى الحرس المدني في مايوركا بجزر الباليار بضرورة منع تفريغ شحنة الرمال القادمة من منطقة العيون في الصحراء، وذلك بحجة أن “المغرب يستغل موارد الصحراء بطريقة غير قانونية في وقت لم يتم البث في السيادة النهائية للنزاع”.

وانضمت حكومة جزر الباليار الى موقف الجمعية المتعاطفة مع البوليساريو، وأكدت، وفق جرائد محلية مثل دياريو دي مايوركا،  عدم استيرادها للرمال من الصحراء، وهي 35 ألف طن، ولا تتوفر على أي مشروع لنشر هذه الرمال في شواطئ الاقليم بل هي مخصصة لشركات خاصة للبناء وملاعب الغولف. وطالبت حكومة الحكم الذاتي من الحكومة المركزية موقفها الواضح بضرورة رفض هذه الرمال طالما تؤيد تقرير المصير كحل لنزاع الصحراء. ولا يعتبر موقف حكومة الحكم الذاتي في جزر الباليار مفاجئا لأنها حكومة مكونة من أحزاب يسارية تتعاطف مع جبهة البوليساريو.

وتشير كل المعطيات الى إفراغ الشحنة خلال نهاية الأسبوع، فقد كان مقررا رسو السفينة في ميناء بالما دي مايوريكا ليلة الثلاثاء من الأسبوع الجاي ليبدأ التفريغ صباح الأربعاء، لكن السفينة فضلت البقاء في عرض البحر ولم تدخل حتى الآن الميناء.

وهذه هي المرة الثالثة خلال شهر واحد يتم تسجيل حادث من هذا النوع، اي اعتراض ي ميناء دولي على مادة مصدرها الصحراء. وكانت المرة الأولى بتحفظ القضاء جنوب إفريقيا على شحنة من الفوسفاط المصدر من الصحراء نحو نيوزيلاندا، وتستمر السفينة في ميناء بورث إليزابيث في جنوب إفريقيا. وتحفظ قضاء بنما لمدة يوم أو يومين على سفينة محملة بالفوسفاط نحو كندا الأسبوع الماضي قبل إخلاء سبيلها، والآن يتكرر المشهد في جزر الباليار ولكن لم يتدخل القضاء حتى الآن وقد لا يتدخل.

وما يجري حول اعتراض البوليساريو على شحنات المواد القادمة من الصحراء يدخل ضمن الحرب الاقتصادية في نزاع الصحراء والتي شهدت منعطفا مقلقا في حكم المحكمة الأوروبية الذي طالب باستثناء منتوجات الصحراء. ومن ضمن ما قد يترتب عن حالات مثل جنوب إفريقيا وبنما وجزر الباليار هو احتمال تفادي سفن الشحن الدولي نقل منتوجات من موانئ الصحراء في المغرب خوفا من التحفظ على هذه السفن في موانئ دولية.

مقالات ذات صلة

By 

Sign In

Reset Your Password